عادَت أَندَلُسُنا…..رنا محمود

منبر العراق الحر :

عادَت أَندَلُسُنا
قالت العرافة:
سيأتي الفارسُ
شاهراً سيفَهُ
في وجهِ ِالريحْ…
كأنَّ الأندلُسَ
عادتْ من جديدْ..
فكمْ شرذمتْنا الحرب..
واستحلنا شظايا بأصقاعِ العالم؟!
وحين تعالى الصوتِ النابتِ
في صحراءِ الغربةِ
صرختُ:
لن أكون إلا مع نور الحريّة…
فالتاريخُ لا
تزيّنُهُ إلا قصائدُ الشاعراتِ:
(حسانة و عائشة و ولادة َ) ..
وأنا اليومَ
منارةُ زماني
أجودُ بكرمِ السحابةِ
ولا توقفُني سحب
ألظلامْ
أرى بدْرا في جبيني
فألامسُ خدَّهُ النائرَ
وأحمدُ الله..
إنني أسيرُ إلى المعالي
بخطوةِ الواثقْ…
يا تاريخي و حاضري..
أغارُ عليكما من سواد عينيّ
يا قلبيَ الملآنَ بالفرحِ الهاطلِ
مطراً وضياءً…
حزينةٌ أنا كغصنِ شجرةٍ مقطوعْ !
أترقّبُ كثيراً من الأحلام القادمةْ..
فها هُمْ ملايينُ الثَّكالى،
بهالاتٍ من دموعٍ وآهاتٍ..
يُشْعلونَ ملايينَ الشموعْ…
يا ألهي..
كم حيَّرتني الدروبُ؟
كأنَّ إماماً يوجّهُ بَصيرتي؟!
لذا..
أوصيكمْ أنْ تحملوا الشمسَ على أكفّكمْ،
والرسالةَ السماويّةَ
في قلوبِكمْ..
واحْذروا الكاذبينْ..
الذين يسرقون الفرحَ من عيونِ الأطفالْ..
هاهي الشامُ قالتْ كلمتَها
مُدركةً بحراً من الأحلامِ والتطلّعاتْ..
يااااا شامُ
ياسيدةَ الجنائنِ
جذورُكِ تعاندُ العواصفَ
وقلبُكِ عامرٌ بالحكاياتِ العريقةْ..
لن تسْتكيني يوماً لقبضةِ السجّانْ…
فالشمسُ رتاج قلبِك ِ
رّغمِ القيودِ والحديدْ..
ولن يسقطَ تاجُ ممْلكتِكْ
طالما يُعيدُ الأمويُّ الفاتحُ الجديدُ
الياسمينَ إلى أهلكِ ومجْدِكْ
يا شامُ
يا جذوري وأغصانَ مملكتي
لكِ المعابدُ والمآذنُ الشامخةْ
ولي فرحةُ الطفلِ
في أحضانكِ العابقة بالوردِ
والنورِ
والحريّةْ.
* رنا محمود
شاعرة سورية الحرة
————————–

اترك رد