قصيدة ” مرحى للمعلمين الروّاد” …للشاعر طالب منشد حنون الكناني

منبر العراق الحر :
يَطيبُ الذكرُ فخرا في رجالٍ
لهم حلو الطباع مع التصافي
ويحلو القول مدحا في شيوخٍٍ
قضوا عمرا يعانون التجافي
سأُسقي من معينِ الشعر كأساً
لوهج راح يحتضن الفيافي
فهذا العمرُ إسفافاً يولّي
إذا ما فاتَ من غيرِ اصطفافِ
و هذا العيش في الدنيا بلاءٌ
إذا ما صار يُزرى بالعفاف
ترى الازهارَ في ظلٍ ظليلٍ
يميلُ الغصنُ طوعاً لانعطافِ
و كلَّ الطيرُ تمضي في صفوفٍ
و جمعاً إذ تروحُ وإذ توافي
بهذا الشوق أنغامي ستُمضي
ويمخرُ هاجسي لُججَ القوافي
لخيرِ الناس في كدٍ وجُهدٍ
و خيرِ الناسِ بذلاً ليسَ خافي
أرى في كلِّ مجهودٍ لكهلٍ
ترانيمَ السماءِ أتت تشافي
فليس الزرع يحيا دون ماءٍ
وليس الأرض تحيا بالجفافِ
كذاكَ النشأُ لو يُنسى حرامٌ
وإجرامٌ علا كلَّ اقترافِ
فداك العمر ياكهلاً يُربي
ويُصلح شأنَ أطفالٍ ظرافِ
ويفني عُمرَهُ في الذودِ عنّهم
ويَهديهم إلى برِّ التعافي
سنينُ العمرِ إن ولَّتْ عِجافاً
فما أحرى البديلَ عن العجافِ

اترك رد