يطوقني العطر…..سيد العديسي

منبر العراق الحر :

هل تمنيت مرة
أن تكون منديلا
لتجفف دمعة
فوق خد فتاة عاشقة؟
أنا تمنيت كثيرا
أن أكون خنجرا
لأغرس نفسي
في قلب من أبكاها.
×××
البلاد التي تغادرينها
يقتلها الحنين
كأنها
هي الغريبة
وكأنك
أنت الوطن.
×××
منذ أحببتها
وأنا أفكر
كيف أريحها من عناء حمل الجرة
يا رب
امنحني القوة
كي أحول مجرى النهر
فيمر بحجرتها.
×××
وحدك أنت
تنعمين بالحرية
وكل العالم
– خارج حجرتك-
يعيش سجينا في الفضاء.
×××
حتى الشيخ الطاعن في السن
تسابق مع الصبية
كي يعيد لك دجاجتك الهاربة
×××
لم كلما رأتني أمك
تتذكر إرسال أجولة القمح للطاحون؟
يا طيبة..
لم أكسب من غرامك
سوى انحناء الظهر.
×××
نحن أبناء القرى
نخشى الوقوع في الحب
كما تخشى القطط السقوط في الماء
ولكن إذا أحببنا
فإننا نبذل كل ما في وسعنا
كي نغرق.
×××
عندما تتأخرين
أجهز لك
العصا والسيف والمشنقة
وحين تظهرين
أتذكر فقط
الوردة التي خبأتها في ملابسي.
×××
وهي صغيرة
كانت كلما فقدت إحدى سناتها
تنبت مكانها وردة
عندما كبرت
صار فمها حديقة
حبيبتي حين تحدثني
يطوقني العطر
وحين تقبلني
ترسو فوق رأسي الفراشات والعصافير.
سيد العديسي

اترك رد