منبر العراق الحر :
إمامَ عينيكِ الغجريتين،
وحسنكِ الأرضي،
يثرثرُ فمُ الكون،
ويضربُ رأسَهُ بمرآتكِ السماويةِ البيضاء،
يستمدُّ ضوءَ شمسهِ
من ضوءكِ الباهتِ.
فكتوريا…
تسقطُ الغيومُ من مرآةِ عينيكِ،
تحترقُ الشمسُ من طربِ شفتيكِ،
من صخبِ سعالكِ الجارحِ،
وحفلةِ تخرجكِ البائسةِ،
لا يدَ له في تغييرِ مساركِ،
غيرَ أنهُ يمطرُ على أعشاشكِ
وأنتِ على السطحِ،
لا تملكينَ سوى علمٍ أشقرَ،
تحركهُ رياحُهُ.
فكتوريا…
يبحثُ الكلُّ عنكِ،
مثلَ جائعٍ يبحثُ عن رغيفِ خبزٍ،
ومثلَ عاطفيٍ
يستجدي قبلةً ناعمةً
من فتاةٍ عذراءَ،
لكنني…
لا أبحثُ عنكِ،
لأنني كنتُ فيكِ،
في عيونكِ الغجرية،
ورغمَ أني لا أملكُ سوى ظلٍّ بائسٍ،
إلا أني كنتُ أراكِ،
قبل أن يذبلَ أملُ رياحكِ.
يمامة…
في كلِّ ثانيةٍ تكلّمني؟
مدى الأفقِ البعيدِ عرجونٌ قديمٌ
ضاع فيه غبارُ الطريقِ،
يبحثون في كلِّ ركنٍ
عن ركنٍ عنكِ؟
إلا أنني لن يتبقى لديَّ،
إلا طيفٌ يتنفسُ عتمتكِ.
عباس علي 🇮🇶
منبر العراق الحر منبر العراق الحر