منبر العراق الحر :
وصف محمد صاحب الدراجي، مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الأطراف التي تنفي وجود خطر العقوبات الأميركية على العراق بأنهم “كذابون أو حمقى”، لكنه أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس مهتماً بالعراق إلا بوصفه جزءاً من ملف التعامل مع إيران، وأعرب عن سأمه من بقاء الأموال العراقية لدى الأميركان “لأن هذا يجعلنا بالعين الموس” مؤكداً أن كل المصارف العراقية تم إيقافها، والبنوك المتبقية مملوكة لمصارف أجنبية، وانتهى للدعوة إلى تعديل الدستور وتطبيق النظام الرئاسي “خاصة وأن 40% من كابينة السوداني هم وزراء مفروضون عليه”.
وقال محمد صاحب الدراجي، في حوار مع الإعلامي سامر جواد:
-من ينفي وجود خطر العقوبات الاقتصادية على العراق فهو إما كذاب أو أحمق، فالخطر موجود، لكن هناك جهود دبلوماسية تحاول التخفيف من المخاطر، وهناك تفهم للوضع من الفعاليات الاجتماعية من قبل الأطراف الأخرى.
-ترامب رجل أعمال وليس مهتماً جداً بالضغط على العراق ويعتبره ملفاً ملحقاً بملف الضغط على إيران، ويفترض أن نوضح للإدارة الأمريكية إن الضغط على العراق يضر بمصالحها الاقتصادية وأن الانفتاح معنا سيجلب لهم المنفعة.
-أموال النفط ما تزال لدى أمريكا، وفشلت الدبلوماسية العراقية في إخراجنا من هذا القيد، وهناك تخبط في سياسات البنك المركزي لعقود، والفصل بين المركزي والحكومة غير صحيح بسبب قوانين كتبها بريمر، وقانون البنك المركزي غير موجود لغاية الآن.
-كل البنوك العراقية تم إيقافها، والبنوك العاملة حالياً عراقية لكنها مملوكة لبنوك أجنبية، وتم تغيير طريقة تحويلاتنا المالية، خوفاً من العقوبات، فإلى متى نبقى “بالعين الموس” لأن أموالنا لدى الأمريكان؟
-من يملك 130 مليار دولار، و100 طن من الذهب، لا يعاني من أزمة اقتصادية، ولكن العراق يعاني من تأخير في دورة النقد، أي تأخير في جمع الدينار من السوق العراقية عبر التجار، ومن ثم إلى وزارة المالية.
-سعر الصرف الحالي أثقل كاهل الموازنة، وتم إقراره في البرلمان لأنه يدخل ضمن الموازنة، وتزامن مع صعود سعر الدولار إلى 1600 دينار، وقرار التخفيض أسميه قرار شراء الاستقرار السياسي، وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والموازي واجب وطني.
-يجب النظر إلى مصالح البلاد على أساس استراتيجي، وهذا لن يحصل إلا إذا تم تعديل المادة 170 من الدستور وتغيير شكل النظام إلى شبه رئاسي، أما إذا بقي الوضع كما هو الآن حيث يلزم رئيس الوزراء بكابينة ليست من اختياره فهذا غير منتج ولن يصحح الأوضاع، فالكثير من الوزراء يثقلون التشكيلة الحكومية ويشكلون 40% من الحكومة الحالية.
-لن أعلق على ما يقوله الأمريكيون حول المختطفة الإسرائيلية، فالكثير من الأطراف “تغرد” من واشنطن كما “يغرد” الكثيرون من بغداد، وكل على هواه، ولكن سأعلق على هذا الملف إذا صدر شيء من الحكومة العراقية.
-أحمد الجلبي أسس لوبي عراقي في واشنطن قبل الأكراد، وهم تعلموا منه كيفية صناعة اللوبي، ولكن لم يمنح الفرصة في العراق وكل ما منحوه له هو رئاسة اللجنة المالية النيابية، رغم كونه عقلية فذة فاهمة للأوضاع، حيث تحدث مبكراً عن أهمية الاقتصاد السياسي وليس الجغرافية السياسية، وهذا ما أدركنا أهميته مبكراً.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر