منبر العراق الحر :
«تمنَّيْتُ البكاءَ في حضرةِ أبي،
فعاتبني الغيابُ.
قال:
رأسُكِ الأحمقُ كان يُلوِّنُ السطورَ بلونِ القطنِ،
تفركينَ عينيكِ،
وتجمعينَ الدموعَ في كأسِ الظنِّ،
وتعلِّقينَ الأمانيَ على أوَّلِ النصِّ.
اتَّهَمَني كما اتُّهِمَتِ العذراءُ،
وصلبني على صليبِ المسيحِ.
صرخاتُ البقاءِ
لا تُجيدُ نعيَ أبي،
ولا أنا سأبقى على سُلَّمِ السماءِ
أُحدِّقُ في بردِ النجومِ.
ما زلتُ أُغنِّي مع البحرِ أنشودةَ الغرقِ،
وأرقصُ مع الغيمةِ للمطرِ.
أزرعُ في حقلِ طيبتي:
ليمونًا، عنبًا،
وياسمينًا،
وصبّارًا.»
هدى عز الدين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر