منبر العراق الحر : أعلنت سفينة تابعة لـ”أسطول الحرية” المتجه إلى غزة، اليوم الجمعة، أنها تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة قبالة سواحل مالطا في المياه الدولية.
وقال تحالف “أسطول الحرية”، الذي يناضل لإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة، لشبكة CNN، إن 30 شخصا كانوا على متن سفينته المحملة بمساعدات إنسانية، عندما وقع الهجوم بعد منتصف الليل بقليل بالتوقيت المحلي.
وأخبرت ياسمين أكار، المسؤولة الإعلامية للتحالف، شبكة CNN عبر الهاتف من مالطا: “هناك ثقب في السفينة الآن وهي تغرق”.
وأضافت أكار أن السفينة “أرسلت نداءات استغاثة إلى الدول المجاورة، بما في ذلك مالطا”، وأن “قاربا صغيرا” من جنوب قبرص قد أرسل للمساعدة. وتابعت أنها تمكنت من الاتصال بأفراد الطاقم بعد إرسال إشارة الاستغاثة.
وقالت أكار: “سفينتنا تبعد حاليا 17 كيلومترا عن سواحل مالطا في المياه الدولية، وقد تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة مرتين”، مشيرة إلى أن المولدات الكهربائية في مقدمة السفينة كانت الهدف الواضح.
وأضافت: “هذه المولدات لا توفر الكهرباء اللازمة للسفينة حاليا”، موضحة أن التحالف لم يتمكن من الاتصال بالسفينة المشتعلة.
ويظهر مقطع فيديو نشره التحالف على حسابه في “إكس” حريقا مشتعلا على متن سفينة، بالإضافة إلى دخان. كما يمكن سماع صوت انفجارين في مقطع فيديو منفصل
وتظهر مواقع تتبع حركة السفن أن السفينة “كونشينس” ترفع علم بالاو، وكانت متوقفة قبالة الساحل الشرقي لمالطا صباح الجمعة.
ويصف تحالف “أسطول الحرية” نفسه على موقعه الإلكتروني بأنه شبكة دولية من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، الذين يعملون على إنهاء الحصار الإسرائيلي لغزة وتقديم المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر من خلال اتخاذ إجراءات مباشرة وغير عنيفة.
واعلن “أسطول الحرية”، المتوجه إلى قطاع غزة، أن إحدى سفنه في حالة خطرة عقب تعرض الأسطول لهجوم، مطالبا حكومة مالطا باتخاذ إجراءات فورية.

وجاء في بيان “أسطول الحرية” أنه “في الساعة 00:23 بتوقيت مالطا، تعرضت سفينة Conscience، إحدى سفن أسطول الحرية لغزة، لهجوم مباشر في المياه الدولية. كان تحالف أسطول الحرية ينظم نشاطا سلميا في ظل تعتيم إعلامي لمنع أي تخريب محتمل. وقد سافر متطوعون من أكثر من 21 دولة إلى مالطا لمخاطبة بعثة غزة، بما في ذلك شخصيات بارزة. وفي صباح يوم مغادرتها المقرر، تعرضت السفينة للهجوم. هاجمت طائرات مسلحة بدون طيار مقدمة سفينة مدنية غير مسلحة مرتين، مما تسبب في اندلاع حريق وخرق كبير في هيكل السفينة”.
وبحسب البيان فقد “أصدرت السفينة، التي كانت متواجدة في المياه الدولية قبالة سواحل مالطا، إشارة استغاثة SOS فور وقوع الهجوم. تم إرسال قارب تابع لشركة Southern Cypress، لكنه لا يوفر الدعم الكهربائي اللازم. ويبدو أن الضربة بطائرة بدون طيار استهدفت مولد الكهرباء الخاص بالسفينة عمدا، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن الطاقم وتعريض السفينة لخطر الغرق الشديد”.
وقال البيان، إنه “كان على متن السفينة نشطاء دوليون في مجال حقوق الإنسان في مهمة إنسانية غير عنيفة لتحدي الحصار الإسرائيلي غير القانوني والقاتل لقطاع غزة وتقديم المساعدات المنقذة للحياة التي تشتد الحاجة إليها، حيث منعت إسرائيل منذ الثاني من مارس/آذار 2025، جميع شاحنات المساعدات من دخول غزة، مما أدى إلى تجويع أكثر من مليوني مدني عمداً أمام أعين المجتمع الدولي. ويقدر خبراء الشؤون الإنسانية أن سكان غزة يحتاجون إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة من المساعدات يومياً لتغطية حتى الاحتياجات الأساسية؛ ومع ذلك، لم يُسمح لأي شاحنة بالدخول لمدة شهرين”.
وتابع البيان أن “مركز تنسيق الإنقاذ البحري في روما أفاد بأنه تم إرسال قاطرة إلى الموقع. وانقطعت اتصالاتنا مع السفينة أثناء الهجوم ولا نستطيع تأكيد ذلك. وبموجب القانون البحري الدولي والاتفاقيات الدولية، فإن مالطا ملزمة بالتصرف وضمان سلامة أي سفينة مدنية تتعرض للخطر في محيطها. إن عدم الاستجابة والمعلومات بشأن جهود الإنقاذ يشكل انتهاكا للقانون الدولي العرفي”.
وشدد “أسطول الحرية” على وجوب استدعاء السفراء الإسرائيليين ومحاسبتهم على انتهاكات القانون الدولي، بما في ذلك استمرار الحصار وقصف سفينتنا المدنية.
وقال في البيان إنه يطالب بأن تفي مالطا فورا بالتزاماتها وتضمن سلامة جميع الأشخاص الموجودين على متن السفينة، وأن يدين المجتمع الدولي هذا الهجوم على سفينة مساعدات إنسانية غير مسلحة ويطالب السلطات المالطية باتخاذ إجراءات فورية.
كما دعا الأسطول جميع الدول أن توقف الدعم السياسي والمالي والعسكري للحصار والاحتلال والفصل العنصري غير القانوني الذي تفرضه إسرائيل، معتبرة أنه ينبغي للمجتمع المدني الاتصال بالسفارات والمفوضيات العليا المالطية في جميع أنحاء العالم لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني.
وكانت حكومة مالطا أكدت في بيان يوم الجمعة سلامة جميع ركاب سفينة أسطول الحرية التي كانت تحمل مساعدات لغزة وتعرضت لهجوم طائرات مسيرة في المياه الدولية قبالة مالطا.
وجاء في البيان أنه “كان على متن السفينة طاقم من 12 فردا وأربعة ركاب مدنيين، ولم تقع إصابات”.
المصدر: CNN
منبر العراق الحر منبر العراق الحر