منبر العراق الحر :
شهدت العاصمة الليبية طرابلس، اليوم الثلاثاء، توتراً أمنياً غير مسبوق بعد اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة في عدد من أحيائها، وسط حالة من الذعر والترقب بين السكان.
ودفعت التطورات المتسارعة وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، داعية المواطنين إلى التزام منازلهم حفاظاً على سلامتهم، لا سيما بعد مقتل عبدالغني الككلي، الملقب بـ”غنيوة”، رئيس جهاز دعم الاستقرار التابع للمجلس الرئاسي، في حادثة لا تزال ملابساتها غامضة.

والككلي هو آمر جهاز دعم الاستقرار، الذي شكّله المجلس الرئاسي الليبي لحكومة الوفاق بقيادة فايز السراج في عام 2021، والجهاز يتمتع بصلاحيات واسعة، منها حماية المقرات الرسمية للدولة وحماية المسؤولين، والمشاركة في تنفيذ العمليات القتالية، وكان الككلي شخصية تمتلك نفوذا واسعا في العاصمة طرابلس.
وقبل توليه رئاسة جهاز دعم الاستقرار، كان الككلي قائدا لميليشيا ”الأمن المركزي”، التي شاركت في العديد من الاشتباكات والعمليات العسكرية، من أشهرها عملية فجر ليبيا عام 2014، وهو متهم بارتكاب عديد الجرائم.
وحتى الآن، لم يؤكد أي مصدر رسمي خبر مقتل الككلي، الذي تزامن مع اندلاع اشتباكات في مناطق مختلفة من العاصمة طرابلس، وسط مخاوف من توسعها وانتشارها.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ” توثق لحظات الاشتباكات التي هزت المدينة، في حين لم تصدر الوزارة أي توضيح بشأن أسباب المواجهات أو الجهات المتورطة فيها.

وفي ظل تصاعد التوتر، أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ رفع حالة التأهب القصوى، موجهاً فرقه الطبية للتمركز داخل المقرات تحسباً لأي طارئ، كما أعلنت جامعة طرابلس تعليق الدراسة والامتحانات وتعليق الأنشطة الإدارية حتى إشعار آخر.
من جانبها، أصدرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بيانًا أعربت فيه عن قلقها إزاء التصعيد، داعية جميع الأطراف إلى التهدئة الفورية وتجنب العنف.
وفي السياق ذاته، دعت السفارة الأمريكية في ليبيا إلى ضبط النفس، مشيرة إلى وجود تحركات عسكرية لافتة في العاصمة ومحيطها.
وبحسب مصادر إعلامية محلية، فقد شوهدت أرتال عسكرية تنطلق بشكل مفاجئ من مدينة مصراتة نحو طرابلس، محملة بأسلحة ثقيلة ومدرعات وسيارات إسعاف، في مؤشر ينذر بمزيد من التصعيد في الساعات المقبلة.
وأعلنت وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، السيطرة على كامل منطقة أبوسليم، وطمأنت وزارة الداخلية المواطنين في مناطق جنوب وغرب العاصمة الليبية بأنها “تتابع عن كثب الأوضاع الجارية”.
وأكدت أنها “تتجه نحو السيطرة”، وأن الأجهزة الأمنية “تبذل جهودها لضبط الأمن واحتواء الموقف”.
وذكرت الوزارة في وقت لاحق، من صباح اليوم الثلاثاء، أن العملية العسكرية انتهت بنجاح وأعطت تعليماتها بإكمال خطتها في المنطقة بما يضمن استدامة الأمن والاستقرار.
واندلعت اشتباكات مسلحة، مساء الاثنين، بين ميليشيا مسلحة وأجهزة تابعة لحكومة الوحدة الوطنية في مناطق مختلفة من العاصمة الليبية طرابلس، بعد أيام من تحشيدات عسكرية، فيما أصدرت وزارة الداخلية بيانا عاجلا، دعت فيه المواطنين إلى التزام منازلهم حفاظًا على سلامتهم.
وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إنهم سمعوا دوي انفجارات وأصوات رصاص في مناطق مختلفة من العاصمة طرابلس، كما نشروا مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، وثقت لبداية الاشتباكات.
المصدر : وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر