وقفة امام التعديل الاخير لقانون الاحوال الشخصية… المحامي طارق الابريسم

منبر العراق الحر :
هناك جدل يثور ومشاكل تنشا عند اختيار تطبيق احكام المذهب الجعفري بالنسبة للمتزوجين قبل صدور تعديل قانون الاحوال الشخصية الاخير وبخاصة ان من مصلحة الرجال تقديم مثل هذا الطلب لاسقاط الحقوق التي قررها قانون ١٨٨لسنة ١٩٥٩ للمراة مثل حق السكني واستيفاء المهر مقوما بالذهب والتعويض عن الطلاق التعسفي والنفقة والوصية الواجبة لابنائهن عند وفاة ازواجهن قبل اباءهم والحضانة وغيرها بل ان بعض المحاكم نظرت طلبات تحويل الى المذهب الجعفري من قبل رجال عقدوا على المذهب الحنفي من اجل غمط حقوق زوجاتهم المقررة بموجب القانون النافذ ولقطع دابر هذه المشاكل يفترض ان يطبق القانون على عقود الزواج التي تنعقد بعد نفاذ القانون وليس طلب تطبيقه باثر رجعي الرجال لحماية الناس وخصوصا النساء من الاثر الرجعي للقانون ان التعديل قد اضر ضررا بالغا بحقوق النساء لصالح الرجال بشكل مطلق والرجال فرحون بذلك وكأن ليس لديهم بنات واخوات واقارب سوف يمحي التعديل حقوقهن ويجعلهن وكأنهن ملك يمين وليس زوجات حرات. ان هذه النظرة الذكورية للقانون تتناقض مع المادة ١٤ من الدستور التي تنص على مساواة العراقيين جميعا امام القانون في الحقوق والواجبات وبحاجة الى اعادة نظر انسانية لان المشاكل لازالت تتربص للظهور بعد مرور فترة من تطبيق التعديل واتوقع ان النساء سوف يشترطن تطبيق القانون النافذ على عقود الزواج مستقبلا حفاظا على حقوقهن التي سوف ينسفها التعديل رقم ١ لسنة ٢٠٢٥ .

اترك رد