منبر العراق الحر :*
*فَدَتْكَ الرُوحُ يا بَلَـدَ الكِرامِ
وَدامَ المَجْدُ من عامٍ لعامِ
وَمن كلّ الحُرُوبِ وَمن أذاها
وَقاكَ اللهُ يا وَطَنَ السَلامِ
حُدُودُكَ في مدى التاريخِ أمْضى
على الأعداءِ من حَدِّ الحُسامِ
فإنْ شَحَّتْ زُهورُ الأرضِ عطْراً
نشُمُّ ثراكِ يا أرضَ الشآمِ
** همَسات ليلكيّة
تَذوُبُ الرُوحُ مِن قَلقي عَليكا
وَيأخُذُني الهَـوى منّي إليكا
وَبيْ هَمَساتُ ليلَكَةٍ تُغَنّي
لحُلْـمٍ فيهِ أشبُكُ راحَتيكا
أرى رُوحي ..وإحْساسي وَكُلّي
وَنبْضَ القَلبِ ياقَمَري لَديكا
نَسيتُ الناسَ وَالدُنيا لأحْيا
بجَنّاتِ الخُلُودِ بمُقلَتيكا
** مِن كُلِّ مَنْ في الكونِ أنتَ الأكمَلُ
وَهواكَ بينَ دِمائنا لايُفْصَلُ
من هَولِ يومِ الحشْرِ أنتَ مُجيرُنا
بمَقامِكَ المَحمودِ أنتَ المَؤئلُ
تشتاقُ أنْ تلقاكَ كلُّ عُيونِنا
وَعلى ضفافِ الحوضِ قربكَ نَنْهَلُ
صلّى عليكَ اللهُ ماطَلَعَ السَنا
فَجْراً وَغَرَّدَ في الصباحِ البُلْبُلُ
** قلبي إلى أرضِ المدينةِ قد هَفا
لأشمَّ عطرَ الخُلْدِ قربَ المُصطفى
حتّى الهواءُ هناكَ في أرجائها
من نُورِ طـه فيه أنسامُ الشِفا
قلبي لطولِ تشَوُّقي لمُحمَدٍ
لو زُرتها ألفاً وألفاً مااكتفى
هو سيدُ الكونينِ والقمرُ الذي
بوجودهِ نبضُ القلوبِ قد احتفى
وهو الشفيعُ لنا وَمنْ ربِّ السَما
عن قابِ قوسينٍ دَنا وَتَشرَّفا
سيظلُّ قلبي من مَدى حبّي له
مُتشَوِّقاً للِقائـهِ مُتَلَهِّفا
طُوبى لمن شدّ الرحالَ لهُ وَمنْ
شوقاً لهُ ذرَفَ المَدامعَ في الخَفا
** سِرْ نَحْوَ مَجْدِكَ وَاقْطَعْ سَطْوَةَ اللُجَجِ
إلى غَـدٍ زاهرٍ بالنصْرِ مُبتَهِجِ
حِصارُكَ الآنَ أرواحٌ تُحاصِرُهُ
ماتَتْ وتلْعَنُ حِقْدَ الظالِمِ الهَمَجي
يامَوطِنَ الشَمسِ مااهتَزّتْ إرادَتُنا
وأنتَ أقوى من الإعصارِ إنْ يَهِجِ
قُلوبُنا كُلّها نادَتْكَ هاتِفَـةً
ياشامُ نَفديكِ بالأرواحِ والمُهَجِ
** على مَسْرى التأمُّلِ والتمَنّي
وَمن شَوقِ الفُؤادِ حَلِمْتُ أنّي
أُسافرُ كالطُيورِ إلى بلادي
إلى حَلَبٍ بقلْعَتِها أُغَنّي
إلى بيتي .إلى أُمّي. وأرضٍ
أنا منها سأبقى وهْيَ منّي
وَدَمْعي من شِغافِ القلبِ يجْري
فَيا دمْعَ العُيونِ إليكَ عَنّي
**
خُذني بحبِّكَ للكَواكبِ في الفَضا
نحيا هُناكَ بها ..وَننسى ما مَضى
يَكفي بأنّي في غيابكَ عِشْتً في
شَـوقٍ تأجَّجَ مثل نَيرانِ الغَضا
عَهْـدُ الهوى ما بَيننا سيظَلُّ في
قلبي لآخرِ نبْضَـةٍ لنْ يُنقَضا
وإذا النوى طالَتْ وأرهَقَني الأسى
سأذوبُ من وَجْدي على حُكْمِ القَضا
** مِمَّنْ تَغارُ وكُلّي فيك قد ذابا
دخَلْتَ نبْضي وَقلبي أغلَقَ البابا
وَكيفَ أصْحو وقد أوقَدْتَ بينَ دَمي
في العِشْقِ جمْراً منَ الأشواقِ لَهّابا..!!
يَكفي حياتي بأنْ يبقى السُرورُ بها
إذا حضَرْتَ وكلُّ الكَونِ قد غابا
فاوقدْ شموعَ الهوى في كلِّ زاويةٍ
فقد جعَلتُ شِغافَ القلبِ مِحْرابا
همسات ليلكية ديوان جديد للشاعرة ليلاس زرزور
منبر العراق الحر منبر العراق الحر