كي لا يختنق الصوت أو يغترب ….الشيخ حسين أحمد شحادة

منبر العراق الحر :
من ذا يسعه
أن يضع النقطة في آخرة الزمن
دون أن يرجع إلى أوائله المتشابهات
ودون أن ينزل المرساة
على سنن الورى في الموت والحياة
ليفهم شيئاً جميلاً
عن فلسفة العواقب
وشيئاً باقياً من وراء الوراء
عن فلسفة الضجيج
هل نحن أمم من ضجيج
أو أمم فاتها الاحتمال الأخير
في أرض تدور
بين طريقة ألبست رذائلها للزمان
فاسودّ وجهه من أكاذيب الخداع
وطريقة فرشت فضائلها للمكان
فابيضّ وجه الجدال
من أجل عالم أنقى وأطهر
وما بين انحطاط وانخفاض
سيبقى السؤال عن المآل
إلى أين سينتهي اجترار الخطايا
ولماذا يعاب على المنادي إذا نادى
بتكرار صوته ضد ظلم البغايا
وظلم العمى وظلم الرماد
ولم يجد من أمام الدخان الساخر
غير الصدى الذي غاب
تحت أعين لا ترى
وآذان لا تسمع
وقلوب لا تفقه من الكلمات
غير الأحرف القاتلة
وأنت بما يحيط بك من كلام
يهذي عليك
وكلام يكمل ما لم يستطع
عدوك أن يكمله
لا تختنق بصوتك
لا تغترب
تكرّر بصوتك واجهر به
كما النهر وامتثل للجدل
وقل يا رب
إني أعدّ منازلي على منازل القمر
فامدد إليّ يداً من سماح الصبر
ويداً بيضاء من أغصان حبك
فلا أغرق
إلهي السميع القريب
إلهي السميع المجيب
إلهي السميع العليم
إلهي السميع البصير
خذ بيديّ
—-
الشيخ حسين أحمد شحادة

اترك رد