منبر العراق الحر :
في أعماقِ قلبي حُجرةٌ مُوصَدَةٌ
تَسكُنُها نهاياتٌ سعيدة
لحبٍّ لَمَّا يَبدأ
لكلامٍ لَمَّا يُقَل
لأسئلةٍ بِلا أجوبة
وحدَهُ الوَرْدُ شاهِدٌ على العِشقِ في خافقي
على ظِلِّكَ حين ضَمَّ جُنوني وسُكوني
تقتَرِبُ
تقتَحِمُ
تَستَبيحُ مَلامِحي
تُمْطِرُ قلبي حُبًّا يَرويني حَدَّ الهَذَيان…
أرهقَني السَّهَر
تَوَضّأتُ فجراً نَدِيًّا بأنفاسِك
مَرَرْتَ بي كَلَيْلٍ أضاءَهُ شِهابٌ عابِر
يا ساقيَ العِشقِ اِملأ كَأسيَ العَطْشى
أنا الكَلِمَةُ المُخْتَبِئَةُ في القَصيدة
رَعْشَةُ الورَقِ ولهَبُ الشَّوْقِ المُحتَرِق
في لَهفَتي مَنْفى يَسكُنُهُ حَنينٌ غابِر
ومَوْجٌ ابتلَعَني إلى قاعِ القاع
ثم تَرَكني هُناك
أنتظرُ جوابًا على بابِ كُلِّ سؤالٍ مُبْهَم
بانتظارِ ماردٍ
يَخرُجُ من قُمقُمٍ قديم
يُواجِهُني
يُحَدِّثُني عن حرفيَ المَجروح
عن دَمعيَ الذي فاحَ من بين سُطورِ الروح
عنّي…
عن قلبي الذي خرجَ عن طَوْعي
عن حُلُمٍ نقَلَني إليك قبل ارتِدادِ الطَّرْف
غَشَّى عيوني الدامعة
ثم تَركني أتعثَّرُ بحروفٍ بَكْماء بِطَعْمِ جِراحٍ قديمةٍ تُعَكِّرُ مَزاجَ القَصيد
ما بالُكَ يا قَلبُ تَطْرُقُ بابًا أصَمّْ
تَسرِقُ الوقتَ
تَطوي المسافات
تَذوبُ كسُكّرةٍ في قهوةٍ محروقةٍ
لم تَزِدْني نارُكَ إلَّا وَجَعًا
إلَّا عَصْفًا لا يهدأ
كَعَزْفِ ريحٍ على أشواكٍ تَشتَعِل
أأنسابُ من ظِلِّي؟
أم ظِلِّي أكثرُ مِني انسيابًا؟
هذي أنا
علَّقْتُ أحلامي عندكَ كتَعويذَةٍ على جِيدِ الأبدية
شاخَ العمر
لكنَّ الفجرَ ما زالَ طفلًا يُعانِدُ النور.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر