الزعيم الخالد في قلوب الفقراء عبدالكريم قاسم…..عبدالكريم حنون السعيد

منبر العراق الحر :

لم يكن الزعيم الخالد عبد الكريم قاسم في قلوب العراقيين حكرًا على جهة معينة، بل كان زعيمًا وطنيًا حقيقيًا يحب شعبه بصدق، ويفكر في مصالح الفقراء دائمًا. لقد وضع الفقراء ضمن أولويات الدولة ومؤسساتها، وكانت نسبة الفقر قبل ثورة ١٤ تموز تبلغ ٩٥٪، مما جعل الفقراء يجدون فيه ملاذًا صادقًا وأمينًا على مصالحهم.
ضرب الزعيم عبد الكريم قاسم أكبر قوة طاغية في المجتمع، وهي منظومة الإقطاع التي كانت سببًا للبؤس والفقر والحرمان، وكانت حليفة للنظام الملكي الطبقي الذي كان يهتم بمصالح طبقة الإقطاع الأغنياء على حساب الفقراء. فلا عجب أن نسمع أن آباءنا كانوا يعتبرون عبد الكريم قاسم أمل الشعب والحلم الذي كانوا ينتظرونه.
لم يحكم العراق بعد عبد الكريم قاسم حاكم يشبهه أو يقترب قليلًا من سياسته وأسلوب حكمه وإنجازاته. فبعد عبد الكريم قاسم، ظهر حكام مجرمون قتلة زادوا الفقراء فقرًا وتنكيلًا وإجرامًا وظلمًا. حتى توجت أعظم جريمة في تاريخ العراق، وهي جريمة المقابر الجماعية.
غدر به القوميون الطائفيون، ذيول عبد الناصر وعملاء الغرب، لأنهم لا يريدون خيرًا لهذا الشعب الكريم. نعم، كان القوميون في العراق هم البلاء العظيم الذي ابتلي به العراق. وقد حصد الشعب العراقي ثمار حكمهم، فكانت السجون والإعدامات والفقر والطائفية وتقطيع أوصال الشعب العراقي.
هذا هو الزعيم الذي يستحق الأهزوجة “عبد الكريم خلافك ذلينه”، وليس المجرمون والقتلة و الطائفيون والخونة. رحمك الله أيها الزعيم الخالد، ورحم الله بطنًا أنجبتك وصلبًا أنجبك

اترك رد