سُلافة….فاطمة ايوب

منبر العراق الحر :
غَنِّ لِي وَاسْتَعِرْ زَمَانًا جَمِيلًا
وَاسْتَعِرْ بُحَّةً لِرَاعٍ يُغَنِّي
وَاسْتَعِرْ نَايَهُ الْحَزِينَ وَدَعْهُ
فِي جَوَى اللَّامِي إِنَّهُ بَعْضُ لَحْنِي
فَالنَّهَاوَنْدُ فِي الرَّوَابِي بَعِيدٌ
لَوَّنَ الْوَرْدَ سَارِقُ ٱللَّوْنِ مِنِّي
خُذْ مِنَ الْأَرْضِ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ
أَثَرُ الْوَحْيِ فِي الثَّرَى حَسْبَ ظَنِّي
آنِسِ النَّارَ ثُمَّ خُذْنِي إِلَيْهَا
ثَمَّ قَوْمٌ بِقَلْبِيَ الْمُطْمَئِنِّ
خُذْ مِنَ النَّخْلِ آيَةً وَاهْتِزَازًا
لَيْسَ جُوعًا… يقَرٌّ وَجْهُكَ عَيْنِي
وَمِنَ الْكَهْفِ غَفْوَةً ثُمَّ تَصْحُو
بَعْدَ عُمْرٍ مُكَحَّلًا حَوْلَ جَفْنِي
وَمِنَ الْبِئْرِ سَقْطَةً فَارْتِطَامًا
فَعُرُوجًا فَرِحْلَةً دُونَ ظَعْنِ
كُنْ كَرِيحٍ تَرُدُّ لِلرُّوحِ رُوحًا
وَطَلِيقًا يَرَى الْخَلَاصَ بِسِجْنِ
غَنِّ لِي غَنِّ ثَمَّ سَمِّعٌ يُمَنِّي
لَمْ يَنَلْ غَيْرَ سُكْرِهِ فِي التَّمَنِّي
يَا جَمَالًا كَمْ مِنْهُ سَبَّحْتُ رَبِّي
حَسَنَاتِي بِقَدْرِ جَنَّاتِ عَدْنِ
يَا ظِلَالًا تَسُرُّ مَنْ غَابَ فِيهَا
وَتَمَاهَى فَصَارَ مِنْ غَيْرِ لَوْنِ
يَا دُرُوبًا تَبِعْتُهَا كُلَّ يَوْمٍ
فَحَفِظْتُ انْحِدَارَهَا الْمُتَأَنِّي
يَا تُرَابًا حَدَّثْتُ رَبِّي عَنْهُ
قَالَ: هَذَا التُّرَابُ يُنْبِيكِ عَنِّي
يَا وُرُودًا رَأَيْتُ فِيهَا شَبَابًا
أَوْدَعُوا الْجِسْمَ فِي الثَّرَى دُونَ رَهْنِ
وَأَنَا عِنْدَ بَابِكَ ٱلْ دُونَ بَابٍ
دَقَّةُ الْبَابِ فِي الْهَوَى لَمْ تُعِنِّي
جِئْتُ مِنْ خَلْفِ تَلَّةٍ آلَمَتْنِي
نَحْوَ أَرْضٍ جِرَاحُهَا بِالتَّبَنِّي
نَحْوَ أَرْضٍ تُضَيِّفُ الْمَوْتَ مِنَّا
حَوَّلَتْهُ لِسَائِلٍ لَا يُثَنِّي
قَدْ وَرِثْنَا الْمَمَاتَ حَتَّى ظَنَنَّا
أَنَّهُ طَبْعُنَا الْمُنَاطُ بِدَفْنِ
رُبَّمَا اشْتَقْنَا لِلتُّرَابِ وسُكْرٍ
أَصْلُنَا الصِّرْفُ، رِيحُهُ رِيحُ دَنِّ
يَا جَنُوبًا يردُّ للرّوحِ روحًا
رُدَّني طينًا في الهوى أو كأنِّي
#فاطمة_أيوب

اترك رد