نادراً وكثيراً…هند زيتوني

منبر العراق الحر :
نادراً
ما تمرُّ لحظاتٌ لها طعمُ الفرحِ
مغسولةٌ من الأرقِ وثلجِ الوحدةِ
نادراً
ما نجلسُ حولَ طاولةٍ واحدةٍ لا لنتشاجرَ ونحطِّمَ كؤوسَ النسيانِ بل لنناقشَ سببَ القسوةِ التي تلتهمُ وجوهَنا أو نستفسرَ
عن سببِ تمدُّدِ البقعةِ الدَّاكنةِ
على جبهةِ الليلِ! وعن الشِّفاهِ الملوَّثةِ بالأحاديثِ التَّافهةِ
نادراً
ما نأكلُ من طبقِ فجيعةٍ واحدٍ
ونلعنُ الفقرَ وانخفاضَ أسعارَ البشرِ
في جحيمِ الحروبِ
نادراً ما أقول:
أنا كتلةٌ ملتهبةٌ من الجمرِ تنتظرُ نقطةَ مطرٍ سخيِّةً من شفتيكَ
نادراً
ما أشعرُ بأنَّني نساءٌ كثيراتٌ
يُجِدْنَ الاختباءَ في جسدٍ واحدٍ
نادراً
ما أكتبُ بكلِّ صراحةٍ
وأنا أرتدي جلدَكَ الشَّفَّافَ بحذرٍ!
كثيراً ما أحتسي قليلاً منكَ
وأمنحُكَ الكثيرَ منِّي بلا مقابلٍ
كثيراً ما أقولُ: أحبُّك،
لأجرحَ شعورَ الوقتِ والأخرياتِ اللَّواتي يكرهنَ حضوري أو حتَّى لأبكيَ بلا سببٍ
كثيراً ما أكونُ بين يديكَ
وروحي تحلِّقُ في بلادٍ بعيدةٍ
كثيراً ما تصفعُني لمسةُ التردُّدِ من فمكَ فأذوبُ بين يديكَ
كقطعةٍ من السُّكَّرِ.
هند زيتوني #
@highlight

اترك رد