منبر العراق الحر:
في أرض (حجَّة) كان السهلُ و الجبلُ
و في ثراها يعيش الحلم و الأملُ
تمتد كالبحر أحلامي بها و أنا
في ساحل الحب مشغولٌ بها ثمِلُ
ماذا أحدث عن أنحائها ؟ قممٌ
حلت بها أممٌ ، قامت بها دُوَلُ
هنا الشموخُ ( بني العوام ) ، سرت بها
نحو ( الشراقي ) ، فما ضاقت بي السبُلُ
تحدّر الحسن من تلك الجبالُ إلى
( تهامة ) الدفء ، لا بردٌ و لا عِلـَلُ
في سفح ( نجرة ) لوحاتٌ بها رُسِمت
أمُّ الطبيعةِ بنتاً وجهُـها خَجِلُ
سافرتُ ( مبين ) مشّـاءاً على قدمي
فما تعِبتُ ، رآني حينها رَجُـلُ
يسوقُ سيارةً يمشي على عجلٍ
و فجأةً لم يعُد في سيرِهِ عَجَلُ
أناخ عندي و ناداني و ساءلني
أين الرحيل ؟ غريبٌ أنت يا بطلُ
إن الرحيل إلى دار الذين أتوا
من معدن الجود ، فيهم يُضربُ المثَلُ
أنعم بهم ،، و استمرت رحلتي فإذا
بي في (بني قيس) ، ثَمَّ النحلُ و العسلُ
و واصل الشاعرُ المشوار ، مرّ على
ديار (عبْسٍ)، و لا ما انتابهُ المللُ
عدنا إلى ( الشرفين ) ، الحُسنُ حلّ بها
فليس يدركها التوصيفُ و الغزلُ
و في ( حجورين )، حطتنا رواحلُنا
تاريخها لم يزل يزهو به الطلـلُ
آثارها دولةٌ كانت ، فما فتئت
نقوشها ، لم يصب تاريخها ( الذّحَـلُ)
أنختُ في ( عاهمٍ ) سَيري ، نظرتُ إلى
( طلّان ) (شمّاخ) ،كلٌّ منهما جبلُ
يمثلان سمو الذات في ( كشرٍ)
يا مسقط الراس أنت الخيرُ و العملُ
*عبده عمران
منبر العراق الحر منبر العراق الحر