منبر العراق الحر :
منذ دورات انتخابية سابقة، ونحن نتطلع لوجود تنقية أو فلترة لأسماء المرشحين للانتخابات من أجل الوصول إلى مجلس نواب بأقل ما يمكن من الشوائب السلوكية أو الانحرافات السياسية عن قيم الحياة المدنية التي أقرها الدستور العراقي.
لكن ضوابط الاستبعاد عن الانتخابات التي تعلن بسلاسل متواصلة لتشمل المئات، أصبحت بحالة سائلة، وأحيانا صادمة لا تعتمد قواعد قياس محددة، وحسب ما جاء بالدستور العراقي، وقانون الأحزاب ومفوضية الانتخابات!
* الانتماء لحزب البعث شرط معروف “برغم اختلاف وجهات النظر فيه”، لكن ثمة نصاً دستورياً بهذا الشأن، ولا اجتهاد مع النص، وكذلك الضوابط التي تضعها الجهات المعنية كالنزاهة وإبعاد المتورطين بملفات الفساد من الذوات التي ترشح للانتخابات، ولا اختلاف أيضا على أصحاب القيد الجنائي، إضافة إلى من تلطخت أياديهم بدماء العراقيين!
*لكن سبب الأبعاد أن يتمثل بحسن “السيرة والسلوك”، فهذا فضاء ممكن أن يتسع ليشمل المرشحين جميعهم بلا استثناء، لعدم توفر قاعدة بيانات ومعلومات عن حسن السيرة والسلوك يشمل سبعة آلاف وتسعمئة مرشح في عموم العراق، خصوصا أن الزمن لقياس ” حسن السلوك والسيرة” يمتد عند البعض إلى ما قبل عام 2003!
ولا أدري هل اعتمدوا مثلا وثيقة بتوقيع مختار المحلة؟ أم رصد ما يتحدث به المرشح السياسي من خلال الإعلام، ويكون مخالفاً لمزاج سلطة الإبعاد عن الترشح؟
*السؤال الآخر المهم هو من الذي يقرر حسن السيرة والسلوك للمرشح، ما هو المعيار الحقيقي لهذا الإبعاد؟ أية جهة بالضبط، أهي حكومية أم سياسية؟ ومن الذي أعطى لها سلطة أن تبعد هذا المرشح عن سواه، هل ثمة قانون يحدد ذلك؟
أسئلة تدور في الأوساط السياسية والإعلامية العراقية، دون أجوبة محددة، ما يجعل فضاء التأويل يسم أهم مفصل بالحياة السياسية (الانتخابات) بعدم الشفافية، والانحيازات السياسية والتأثيرات الخارجية.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر