ولادةٌ لي من ظلي…سميا صالح

منبر العراق الحر :

هل كلُّ صباح ولادةٌ لي من ظلي؟
هل كلّ بحر مرآة لي كي أرى نفسي تذوب؟
أم أنّني كلّما اتّسعت في الموج ضاق وجودي في قلبي؟
أنا التي تعلّمت من بانياس أن الريحَ ليست ريحا
بل ذاكرة شجر يُعذَّب ليزهر
وأن البحر ليس ماء
بل سؤالٌ أبديّ: “إلى أين تذهب المراكب بعد الغرق؟
أحبك… ولكن هل الحبّ خلاص أم فخّ؟
هل هو شمس تشرق كي تحرق
أم جليد يشتعل كي يبرد؟
أمسك يدك فأفقد يدي
أمسك وجهك فأضيع وجهي
فأين أنا؟ ومن أنا إذا لم تكن أنت؟
ليس حضورك ما يعنيني
بل الفراغ الذي يتسرّب من بين أضلاعك
ذلك الفراغ الذي يذكّرني
أن كلّ امتلاء هو نقص متخفّ
وأن كلّ موت هو بداية حياة
لا اسم لها
لماذا حين أقترب أبتعد أكثر؟
ولماذا حين أقول “وجدتك”
أكتشف أنّي لم أجد سوى نفسي فيك؟
أيّ وهم هذا الذي نسمّيه حبّا
وأيّ حقيقة هذه التي لا تظهر إلا حين نفقدها؟
يا أيها البحر الذي يسكنني
هل أنت أنا؟
أم أنّني مجرّدصدًى لموجك؟
هل كلّ حبٍّ هو موت؟
أم أنّ الموت وحده يعرف كيف يحب؟

اترك رد