منبر العراق الحر :
لاوَقْتَ للشِّعرِ هذا الوقتُ للغَضَبِِ
فاكسرْ يراعكَ
واكتبْ بالدَّمِ العربي
عَاشتْ فلسطينُ لكنْ مَنْ بها قُتِلُوا
ونحنُ قبلَهُمُو
موتى على التُرَبِ
على امتدادِ مسارِ الآهِ من وجعٍ
والنايُ يبكي
على تغريبةِ القَصَبِِ
فَكيفَ يُطُلبُ غَيثٌ من تَصَحُّرِنَا
وكيفَ يُرجى حَليبَ النُّوقِ من حَطَبِ
وكيفَ ننظمُ شِّعراً والشُّعورُ غدا
قحطاً وجفَّتْ بحورُ الرَّجزِ والخَبَبِ
ريقتْ على عتبةِ الأقصى كرامتنا
كما تُراقُ دماءُ الضأنِ في الشُّعَبِ
صرنا على شفةِ الأوغادِ مسخرةً
وجُلُّنا من كرامِ الأصلِ والنَسَبِ
هذا الترابُ الذي جاستهُ شِرذمةٌ
مشى عليهِ لصونِ الحقِّ ألفُ نبي
ياقدرةَ الله هبي أنجدي وطَنَاً
ماعادَ يُنْجِدُهُ إلَّاكِ فاقتربي
من يوقظُ السَّيفَ من غمدِ تلحَّفهُ
وفارسُ السَّيفِ من قهرينِ لم يُجبِ
وبَّختُ نفسي لأنَ العجزَ أقعدها
عنْ مسحِ دمعِ غصونِ التينِ والعِنَبِ
عن نعي طفل غدا أشلاءَ تَعْصِفُهُ
ريحُ التشرذم بين الحقِّ والرِّيَبِ
اكْسِرْ
يراعكَ
لاتكتبْ
فما
نفعتْ
قصائدُ العَرَبِ الأقحاحِ في الأدَبِ
فهَلْ أعادتْ لنَا أشعارهم وطناً
حتى نحرِّرَ قُدسَ الأرضِ بالخُطَبِ
دعوا التبجُّحَ بالماضي وزهوتهِ
فالحاضرُ اليومَ ينفي ما ادَّعاهُ أبي
دعوا الفوارسَ تقضي ماتبقى لها
في جَنَّةِ الخُلدِ أو في فورةِ اللَّهبِ
دعوا صلاحاً فما كنتم له نَسَبَاً
وابنَ الوليدِ فلا أنتمْ من الحَسَبِ
فرساننا اليومَ إلَّا بعضَ من ثبتوا
كربِّ عَمْرِ ابنَ ودٍّ قُدَّ من خَشَبِ
…
#فايز_أبوجيش
منبر العراق الحر منبر العراق الحر