منبر العراق الحر :
وجعي بحجم البلاد، يا موكادور…
يتقن الصمت،
كأمّ مسنة
لم تجد سريرا في مشفى المدينة،
فعادت إلى بيتها في زقاق ضيق من (زنقة الشبانات)
تتحامل على هشاشة العظام…
وعلى كرامتها…
وجعي بحجم البلاد، يا موكادور…
يتذكر وجه رجل فقير،
يبيع السجائر عند زاوية شارع الزرقطوني،
بعينين مكسورتين لا تسألان شيئا،
سوى أن يمر هذا اليوم دون خيبة إضافية….
وجعي بحجم البلاد، ياموكادور …
من مشهد الشباب العاطل،
يتسكعون عند أرصفة الشوارع ،
كأن الوطن عطل دائم،
كأن الحلم تأشيرة مرفوضة
من مكاتب لا تعرف ملامح هذه المدينة…
لكنني أتزيّن بالكحل،
كأنني ذاهبة لحفل موت مؤجل
أخفي انكساري
وراء امرأة شاردة
تقطع شارع العقبة كأنها تبحث عن ظل قديم،
تنظر إلى البحر
كأنه المرآة الوحيدة الباقية،
وكأن الموج لا يكذب….
أنا نورس
لم يحلق منذ زمن،
لكن ظله باق
على أسطح البيوت البيضاء،
كأنه يقاوم الانقراض،
ويحرس ذاكرة الملح والعزلة
أبتسم في وجه الأطفال،
وأخفي عنهم دميتي…
أنا حزينة، نعم،
لكني… ما زلت امرأة
تعرف كيف تحب،
وتكتب من باب دكالة إلى ساحة القصبة ،
كما لو أنها تكتب آخر رسائلها
إلى وطن صغير
ينزف في صمت….
#جرعة_زائدة
ثورية الكور
#موكادور
منبر العراق الحر منبر العراق الحر