منبر العراق الحر :
خلقني إله السموات في بِركة حبر و تركني وحيدة أصول
أقتربُ مِن ضفاف حلمي على ظهرِ سلحفاة هرمة
تُشاطرني عوم رحلات صابرة
لطالمَا أردت الحلم حقيقة
بينَ يديّ
كنتُ عقلانيّة أكثر مِن اللزوم
كمَا يبدو لا يُفترض أنْ أبقى أشبه الجدّات
و لا ضير في بعض جنون
تضغط على الجرح حروف يُمكنني معها أن أجرّب الغوص
خارج البحور و أغرّد
بعيداً عن أسراب مُنتظمة
أحتال على سطوري
بين قصر و طول
و ذهول مقصود
لا يزال يربطني بي بقايا واقع يشدّني مِن عمق الجذور
أدري الوقت مُتأخر
قليلاً
أو كثيراً
و أدري أيضاً أنّه لا بد أنْ ينهض نور اليقين على غفلة
مِن لحظتي الهاربة
بينَ فردوس و جحيم أضيعُ
يصلّي وقت السَحر و تطولُ صلاته على سجادته الهادئة
و حراس الفجر في شرود
يغمرني وحي عملاق
يسرقني مِن تحت غرّة جبيني إلى خارج المجرّة السابحة
اتركني في بحر ضلالي أسبح
لا ضوء نفع عتمة
و لا صلاح يسحب الأوجاع الدفينة
السعد الخائن ترك الزمن و قهر جاحد يقعد على أرصفة عاتبة
اتركني كمَا أنا و اذهب يا زمن الضباب حيث شاء قدر كُتِب بينَ غيب مجبول
بالدهشة
و غياب لا يدري كُنه الوصول ..
.. هُدى الجلاّب ..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر