إني أراها في النساءِ الـعَـذرا….عبدالحميد الرجوي

منبر العراق الحر :

جاءت و صوتُ الماءِ في أطرافِها
و أنا و قلبي في الصبابةِ سَكرى
بـَرداً على فمِها تَـدورُ بضحكةٍ
و على فمي إن القصائدَ حَـرّى
ضحكَتْ ، و يا أحلى وقد قاسَمتُها
دقاتِ قلبٍ كاد يَقطُرُ جَمرا
كلّ العطورِ تَجَمعَتْ في جسمِها
من طيبِها إن الرخامَ اغـتَـرّا !
من أنتِ ؟ قالت : إنني حوريةٌ
و البحرُ يَرسُمُ في الشفاهِ البحرا
في لحظةٍ دارتْ بنا الدنيا معاً
و الشوقُ مَـرَّ على الأصابعِ مَـرّا
لم تُعطِنا الكلماتُ إلا صمتَها
فالصمتُ في لغةِ الأحبةِ يُـقـرا
بالهمسِ ، بالنظراتِ قد جاريتُها
ليَدوخَ قلبٌ في هواها اخضَرّا
قالت : متى تَصِفُ الأنوثةَ كلَّها
و تَـرُشُّ في كلّ الزوايا العطرا ؟
قل لي متى تُلقي الندى بجدائلي
كي أستحمّ إذا نثرتَ الشعرا ؟
فأسَلتُ بين أصابعي ماءَ الهوى
غزلاً ، و أغرى بي الهوى ما أغرى
في طرفها عسلٌ إذا غازلتُهُ
إني أذوقُ الشهدَ سطراً سطرا
و حواجبٌ في قوسِها مرفوعةٌ
في نقشِها إن الـزبـادَ أَسَـرّا
في جنتينِ خدودُها قد أزهَـرَتْ
و التوتُ في فمِها الصغيرِ تَـعَـرّى
و الشعرُ ما بين السوادِ و ظـلِّـهِ
لم يُبقِ في الأكتافِ إلا السحرا
تحكي بقامتِها الأيائلَ إن مَشَتْ
و الخصرُ ياااا أنـا كـم أُحبُّ الخصرا !
كالغصنِ ممشوقٌ ، أرى من تحتهِ
أنثى تشابهُ حـبّـةَ الكمثرى
في طيشِ عنقودين ما أحلاهُما
كم أشتهي ــ إن طوقتني ــ الصدرا
أدمَنتُ لـونَ الـبُـنِّ في حلماتِها
إني أذوقُ بها اذوقُ الخمرا
و إذا انتقَتْ فستانَها لا تنتقي
إلا إذا اسودَّ الـفِـرا و احمَـرّا
يا مشطَها الورديّ ليتكَ في يدي
لأُسَرحَ الشعرَ الـ يَـلُـفُّ الـمُـهـرا
لا تكبرُ السنواتُ إن مَـرّتْ بها
إن الربيعَ بها يُـعـيـدُ الـعُـمـرا
حتى و إن مَسَّ الزمانُ حريرَها
إني أراها في النساءِ الـعَـذرا
……………….
#عبدالحميد_الرجوي

اترك رد