منبر العراق الحر :
ستعود مبلّلة بوصيّة التّشرينين
و كانون يتلقّف وعدها
تلك الغيمة الّتي بلّلها أيلول بعطاسه
ذاكَ الودق المجروش في طاحونة رعد
سيلملمُ الآهات … ذات صحوة
و يمضي …!
حين رام الضّوء لعروجه قدسيّة
أقصى الدّجى عن متن البوح
و استفاق يعبث بحلمٍ غادر الوسادة
مرهقاً
له بذمّة اللّيل ألف سطر و نيّف
و عطر مسفوح على جثّة الأمل
كصلاة يابسة في جذور اقتات
خشخاشها بطن الأرض
حتّى فقد رشده كهلُ الروابي
أغوى أطياف الشّجر
فمشتْ عارية على زفرات الرّيح
تفرشّ خدّ الأرض بقبل ملوّنة
كنسغٍ يحلم بعناقيد حلوة
تملأ بطن الكون
أكنتُ من رعايا القمر
قبل أن ينفي من خالفَ استقامة الضّوء ..
إلى مدن الضّباب ..؟
أم أنّني السّديم و قد أُقفلت
دون أفقي كل الرّؤى ..؟؟
ناهد بدران
منبر العراق الحر منبر العراق الحر