أَكادُ أَخرُجُ مِـن جِلْدي……. عبد الحميد الرجوي

منبر العراق الحر :

هُـنـا عَـقَـرْتُ خُيولي ، و اْنـتَـهَـى الـركـضُ
و في حَـشَـايَ صـهـيـلٌ لـيـسَ يَـنـفَـضُّ
هُـنـا بـخُـفَّـي حُنَينٍ عُـدْتُ مِـن سَفَري
و في الأَكُـفِّ سَـرَابٌ وجـهُـهُ غَـضُّ
أُقَـلِّـبُ الحَـظَّ رَهْـواً في خُطوطِ يَدي
كأن تَسْبيحَهُ في رَاحَتيْ بُـغْـضُ
جَـنَّ الظلامُ بِعَيني و هْـوَ مُتَّكِىءٌ
لِـيُـفْـقَـأَ الضَوءُ في كَفَّيهِ و الوَمْضُ
جُرْحٌ بِجُرْحٍ أنـا و النَفسُ .. ثَالثُنا
هذا السَديمُ .. وبـي عَـيـنـاهُ تَـبـيَـضُّ
أَكادُ أَخرُجُ مِـن جِلْدي .. فقد تَعِبَتْ
نـفـسي الـ تَكادُ على جَنْبَيَّ تَـنْـقَـضُّ
لا شَيءَ إلا المرايا السُّودُ عَاريَةً
مِن البَريقِ .. فَعَنْ ماذا هُـنـا الـغَـضُّ !؟
في مُـسْتَـهَلّـي أَرَى نَـزْفَـاً لِخاتِمَتي
بَعضُ البِداياتِ في اْستِهلالِها الـقَـبْـضُ
أُعَـنْـقِـدُ الـبَـوحَ في صدري و أعْصِرُهُ
حتى يُـعَـربِـدَ في أقداحِهِ النَبْضُ
عَـمّـا أُفَـتِّـشُ ؟ لا أَدري ! فَـثَـمَّ سَـنَـاً
يَشُدُّني .. و بعَينيْ يَـأْنَـسُ الغَمْضُ
يَعشَوشِبُ الجُرْحُ بيْ مُسْتَمْرِئاً جسدي
و في دمي جَـلَـدٌ لَمْ يُـثْـنِـهِ الرَّفْـضُ
و بـيْ تُـؤَذِّنُ أَبـواقُ المَـدَى قَـلَـقـاً
كَـسُنَّـةٍ .. جَاءَ مِن إيلافِها الفَرضُ
أَرَى قَميصَ الأَمانيْ قُـدَّ مِن دُبُـرٍ
على يَدَيَّ .. كأني وِزْرُها المَحْضُ
و كلّما جِئتُها في الدهرِ مُسْتَبِقاً
بَابَ الخَطيئَةِ يُغْضِي صدقَها الـدَحْـضُ
أَجـدَبـتُ .. و المَاءُ في كَفَّيَّ مَـنـهَـلُـهُ
و بَينَ جَنْبَيَّ هذا المُشْتَهَى بَـضُّ !
بَعْضي يُـعَـيِّـرُ بعضي و الوجُومُ بِـهِ
و كيف مِن بعضِهِ يَستَنْكِرُ البعضُ ؟
تَكْتَظُّ ما بَينَ حَلقي و الحَشَا لُغَةٌ
وَئـداً على شَفَتَيها يُذبَحُ الحَضُّ *١
ولو بِكلِِّ الذي في النفسِ بُحْـتُ بـهِ
لَاستَعْـذَرَ الأُفْـقُ إذْ ضَاقَتْ بـيَ الأرضُ
فكيفَ لـيْ بِمَـدَىً رَحْـبٍ أَفِـرُّ لـهُ
يَحُفُّني الطُولُ ــ في مَسراهُ ــ و العُرضُ ؟
.
.
.
………………
عبد الحميد الرجوي

اترك رد