منبر العراق الحر :
متورطٌ بالبوحِ
لا أدري لمَ
والبوحُ منفى لم يهب لغتي فما
لا أبغضُ المنفى
ولكنَّ المدى ليلٌ
ومثلي لا يحبُّ المبهما
أدنى وضوحي
أنْ أكون كما أنا
نصًّا صريحًا لا يخاصمُ معجما
وأنا كما أنا
لا أبروزُ صورتي
ماءٌ وينضحُ بالإناءِ متيَّما
وعليَّ أنْ أبقى
شفيفًا مثلَهُ
وعلى أخي البرواز أنْ يتأقلما
ما دمتُ
لا أطغى على أحلامهِ
وقناعتي من حقِّهِ أنْ يحلُما
فبأيِّ حقٍّ
يستبيحُ قناعتي
ويُعكّرُ الماءَ الحليمَ بما رمى
في ظهري المطعون
ألفُ رصاصةٍ
وعلى دمي المسفوك أنْ يتبسَّما
وأنا كما أنا
لا أبدِّلُ آيتي
واحذف كما يا صاحبي وأضف كما
لي آيتي في الناس
ملءُ كفايتي
وكفايتي ألَّا أجورَ وأظلما
وأرى
كما غيري يرى
لا أدَّعي أني الصوابُ ولا أحلُّ محرَّما
فمتى رأيتُ
الصبحَ ليلًا غامضًا
ومتى ادَّعيتُ لكي أظلَّ مجرَّما؟!
وكما
يراني الآخرون
لأنني بشرٌ وهم بشرٌ ورؤيتُنا العمى
لو واحدٌ فينا
نبيٌّ مرسلٌ
ومكلَّفٌ برسالةٍ لن يسلما
منبر العراق الحر منبر العراق الحر