منبر العراق الحر :
تتعمق المآسي في حياة الغزيين مع كل منخفض جوي، لتتعالى الصرخات مع أنين الأطفال الغارقين في وحل الخيام، مع مطالب ولو بحلول مؤقتة تقي من البرد والفيضانات.

وأفاد مراسلون بوفاة طفل جراء البرد القارس في مواصي خان يونس دنوبي قطاع غزة ليرتفع عدد الوفيات الناجمة عن المنخفض الجوي الشديد إلى 13 شخصا، وفق ما أكدته وزارة الصحة في غزة.
وصرّح مدير مجمع الشفاء الطبي أن القطاع يعاني نقصا حادا في وسائل التدفئة، داعيا إلى “إدخال كرفانات ووسائل تدفئة آمنة عاجلا لمواجهة موجة البرد القاسية”.
كما كشف أن نحو 55% من الأدوية الأساسية غير متوفرة حاليا في المرافق الصحية، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
ووصف الوضع الإنساني بأنه كارثي، قائلا: “أطفال غزة يُجمع عليهم القتل بالدبابات، والبرد، والمرض”، في إشارة إلى تزامن الكارثة المناخية مع استمرار الأوضاع الأمنية والصحية الصعبة.
ويأتي ذلك في ظل تفاقم معاناة النازحين، بعد أن أظهرت مقاطع مصوّرة متداولة، يوم أمس، لحظة اقتلاع رياح عاتية لخيام المشردين في القطاع، جرّاء المنخفض الجوي “بيرون” الذي يضرب المنطقة بقوة.
من جانب اخر …يسود غموض كبير عقب قمة عقدتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في الدوحة، بشأن إنشاء قوة دولية لتحقيق الاستقرار في قطاع غزة، في ظل سعي الولايات المتحدة للحصول على التزامات من الدول المشاركة، مع استبعاد إسرائيل تمامًا من المحادثات.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن دبلوماسيين غربيين، أن تفاصيل رئيسية للقوة المقترحة لا تزال عالقة، بما في ذلك ولايتها ومناطق انتشارها وقواعد الاشتباك.
وتطمح واشنطن إلى بدء نشر القوة في يناير المقبل، إلا أن مخاوف من وقوع اشتباكات مع عناصر حماس أو مسلحين آخرين لا تزال قائمة.
قمة الدوحة
وبمشاركة ممثلين عن نحو 45 دولة، عقدت القمة، الأربعاء، في الدوحة لمناقشة إنشاء قوة دولية تشرف على وقف إطلاق النار في غزة. وكان الاجتماع مغلقًا، دون أي تمثيل إسرائيلي.
خلال الاجتماع، عرضت الولايات المتحدة خططها الأولية للقوة، وطلبت من الدول تحديد مساهماتها المحتملة، سواء قوات ميدانية أو تمويل أو تدريب، ومن المقرر عقد اجتماع آخر في يناير.
هيكل قوة غزة
وأكد دبلوماسيون غربيون أن هيكل القوة لا يزال غير واضح، وأن واشنطن تقيم مدى استعداد الدول للمشاركة، دون تحديد الأدوار بشكل نهائي.
واقترح ممثلو الاتحاد الأوروبي توسيع التدريب الحالي للشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية ليشمل أفرادًا يُنشرون في غزة مستقبلًا.
من بين الدول التي تُجرى معها مناقشات بشأن المساهمة: إندونيسيا، أذربيجان، باكستان، وبنغلاديش.
كما أبدت إيطاليا اهتمامًا، لكنها قد تركز على التدريب بدلًا من نشر قوات، علما بأن مسؤولين إيطاليين يلعبون دورًا محوريًا حاليًا في التدريب والإشراف المقترح على معبر رفح.
تُجري الولايات المتحدة محادثات مع 15 إلى 20 دولة بشأن الدعم المحتمل، لكن بعضها يعبر عن قلق من خطر اشتباكات مباشرة مع مسلحين في غزة أو مع القوات الإسرائيلية، فيما لم تُحدد بعد قواعد الاشتباك وتوجيهات التسليح ومواقع الانتشار والتدريب.
ولم تُدعَ تركيا إلى الاجتماع بسبب اعتراضات إسرائيلية، رغم أن مسؤولين أميركيين لم يستبعدوا مشاركتها مستقبلًا.
وتشير تقارير إلى أن أنقرة تمارس ضغوطًا على دول أخرى لعدم المشاركة.
ويتوقع المسؤولون أن تبدأ القوة في التشكل في يناير، مع تدريب محتمل في دولة ثالثة بالمنطقة، قبل انتشار أولي في منطقة رفح داخل “الخط الأصفر” الذي تحدده إسرائيل وتسيطر عليه قوات الجيش الإسرائيلي.
وتأمل واشنطن في تعيين جنرال أميركي قائدًا للقوة، ويُعد الجنرال جاسبر جيفرز، الذي أشرف سابقًا على فريق مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، من أبرز المرشحين.
ونقل دبلوماسي غربي عن تحديثات من القيادة الإقليمية الأميركية في جنوب إسرائيل: “نأمل الانتقال إلى المرحلة الثانية قريبًا، لكن قد لا تكون هناك نقطة بداية واضحة، إنها عملية تدريجية والجدول الزمني بيد الولايات المتحدة”.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر