منبر العراق الحر:
قولي لمَن هذا الأجاصُ مُعلّقْ ؟
و إلى متى فوقَ القطيفةِ يُشنَقْ ؟
لمَن استدارَ البرتقالُ ولم يَزل
يَهذي ــ إذا الطيفُ احتواهُ ــ و يَشهَقْ ؟
و لمن تمردتْ الشفاهُ على فمٍ
حلوٍ بطعمِ الشوقِ جاءَ مُفَستقْ ؟
لمن الخيولُ تَجمعت في قامةٍ
تمشي ، و سربُ أيائلٍ قد حـدّقْ ؟
لمَن الأنوثةُ كلُّها من مرمرٍ
قد شكلَتْ خصراً أتى ليُطَوّقْ ؟
تلك الجدائلُ ما تدلّى ذيلُها
إلا ليَصهلَ في يـدي ، يتألقْ
و سَلي المرايا عنكِ ، عن فستانِكِ الـ
منسوجِ من غـزلٍ بأحلى رونـقْ
في كلِّ زاويةٍ بجسمِكِ رغبةٌ
شبقٌ لأنثى لا يَـرِقُّ إذا رَقْ
فُكي من الأزرارِ ما حرضتُهُ
إن الأنوثةَ ـبابُـهـا لا يُغلقْ
هُـزي عناقيدَ الأنوثةِ في يدي
كي أجتني بأصابعي ما يُعشَقْ
لا تَصلُبي الحلماتِ في أقفاصِها
إني أرى كأسَ النبيذِ مُعتقْ
إن الأجاصَ إذا استوى عنقودُهُ
يُغري الأصابعَ كي تذوقَ و تَلعق
أنا منذ تكويني أحبُّكِ ، و اسألي
هذي العصافيرَ الـ معي تترقرق
لا تُربكي حجراً كريماً يُشبهُ الـ
أحلامَ ــ في عُنُقٍ ــ بفَصٍّ أزرق
مُـرّي بأحلى الشوقِ بين أصابعي
ليَدورَ شِعري في النساءِ و يَعبَق
مُـرّي .. فإني قد جعلتُكِ كعبةً
و خَلَقتُ في عينيكِ ما لم يُخلَق
إني بحجمِ البحرِ أعشقُ ضحكةً
ترسو على خوخٍ بها يَترفق
يلهو بيَ الخلخالُ في نافورةٍ
و الماءُ في ياقوتِهِ يَتَدفق
عن جُرأتي في الحبِّ لا تتساءلي
ما قيمةُ الكبريتِ لو لم يُحرقْ !؟
ثُوري فإن العطرَ إن أهملتِهِ
يا أنتِ ــ يَبردُ في الرداءِ و يُرهق
لا تخنقي أنفاسَهُ في علبةٍ
من قال أن الياسمينَ يُعَلّق !؟
كوني كما الأسماكِ في خُلجانِها
لا تسكُني حوضَ الزجاجِ المُغلق
كوني معي كالموجِ في هذيانِهِ
إني بحبّكِ قد خُلقتُ لأغـرق
.
.
.
……………….
#عبدالحميد_الرجوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر