الخوف…. مروى بديدة

منبر العراق الحر :

أضغط بيدي على يدك، خائفة
من الأيام الماضية، والأيام التي ستأتي
الخوف هو كلّ ما تبقّى لامرأة شجاعة لتعترف به
من خلال نظراتها، وابتسامتها، وخطى أقدامها
أخبرتك مرّة أن كلمة خائفة هي التوضيح الكامل لكلمة حزينة
غير أنّ الهدوء هو الذي يحسم الأمر، وأنا هادئة في الحالتين
لقد هربت من الشعر، وهربت من الحب
لكنني في النهاية عدت إليهما خائفة
كي أفسّر هذه الخشية الصارمة من كلّ شيء، وعلى كلّ شيء
تحاول أنت مثل كلّ رجلٍ مُحبّ أن تُبعد الأذى عن قلب امرأة تحبّها
لكنك لا تصل إلى ما تريد، فتُفضّل البقاء مستمتعًا بذلك
أذكر أنّك دعوتني إلى العشاء تلك الليلة، ومدحت جمالي وتسريحة شعري
أهديتني باقة ورد الإكوادور
وقنينة عطر أبيض من بارفان دو مارلي
طلبت تشغيل أغنية ذا كريبشو:
«لا تخافي يا حبيبتي،
أمسكي بيدي، وسنتخطّى ذلك معًا».
ثم غيّرت الحديث كي لا ترى دموعي
وأخبرتني عن حياة الجمبري الذي نتناوله مع الليمون
وضحكنا طويلًا
لقد صنعتُ من كلّ مخاوفي بيتًا دافئًا لحبّنا
وأنت كنت حارس البيت، وسيّده، وإضاءته العالية، ومفتاح أبوابه المقفلة
حتى إنّ الشمس تشرق بين أهداب امرأة تخاف لكنها مبتسمة
تدخل قلب رجل يعرف سرّها جيّدًا،
لكي ترتاح، ولا تُبارح المكان باكية
.
مروى بديدة
تونس

اترك رد