افتتاح معبر رفح خلال 24 ساعة

وأفادت مصادر إعلامية بأن ترتيبات تشغيل معبر رفح أُنجزت فعليا، خلافا للتصريحات الإسرائيلية العلنية، على أن يفتتح المعبر خلال 48 ساعة من صدور الموافقة الرسمية، ضمن المرحلة الثانية من تفاهمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب التفاصيل، سيتولى تشغيل المعبر الرئيسي فريق بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية إلى جانب عناصر من جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية، فيما تحال قوائم الداخلين إلى قطاع غزة من طاقم البعثة الأوروبية إلى الجانب الإسرائيلي لفحصها أمنيًا من قبل الشاباك.

وفي هذا السياق، نقلت قناة “كان” عن مصدر فلسطيني رفيع قوله إن “قسمًا من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس الذين غادروا قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي قد يتمكنون من العودة عبر المعبر، من دون قدرة إسرائيل على منع ذلك”، في إشارة إلى حدود الرقابة الإسرائيلية ضمن الصيغة المتفق عليها.

بالتوازي، أعلن ديوان رئيس الوزراء، عبر “مصدر سياسي”، أن المجلس الوزاري المصغر سيبحث الأسبوع المقبل مسألة فتح المعبر، إلى جانب ملف استعادة جثمان الجندي الأسير الأخير في غزة، ران غويلي، مؤكدًا “بذل جهد خاص لإعادته”.

وجاء هذا الإعلان عقب تصريح أدلى به رئيس حكومة التكنوقراط الفلسطينية في غزة، علي شعت، خلال كلمة امام اجتماع مجلس السلام المنعقد على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قال فيها إن المعبر سيفتح الأسبوع المقبل في الاتجاهين.

كما كانت قناة “الشرق” السعودية قد أفادت بأن مصر أبلغت لجنة التكنوقراط بقرب فتح المعبر، وأن الولايات المتحدة مارست ضغوطًا على إسرائيل لتسريع العملية، بما يسمح لأعضاء اللجنة بدخول القطاع وبدء مهامهم، مع تعهد إسرائيلي بفتح المعبر خلال أيام.

وتعكس هذه التطورات انتقال ملف رفح من دائرة الجدل السياسي إلى ترتيبات تشغيلية جاهزة، مع منظومة رقابة مزدوجة تجمع بين إدارة دولية-فلسطينية وفحص أمني إسرائيلي عن بُعد، في محاولة للتوفيق بين متطلبات الحركة الإنسانية والاعتبارات الأمنية.