منبر العراق الحر :
أيّها الزمن اليابس لو تدري مَا دواخل القلب مِن حبق
أيّها المجبول مِنْ صمت و طين
متى تضجّ بصخب الحنين
و تتعرى مرايا و يُولدُ رحيق
يخصوصب
لأناشيد اغتراب ذاتي عنْ ذاتي
لِمَن كنتُ أنوي الضوع بينَ ضلوعه ريحانة و صار كثبان وهم تطارده الألحان مِن مكان إلى جناح حلم
كيف جاءَ لوح المجهول بدّل صفاتي و طعم أويقاتي و لون السطور
كلّ شيء صار يرفضني بلوني الغريب حتى تُنكرني أصابع تخط اللوحات المُستسلمة تلك التي ينبض فيها
كلّ شيء إلاّ أناي
مع همس يصيّرني وجبة شهيّة على موائد قصيّة
أطفأ شمعة تحتضر كلّ مساء
كي ينطرح الشغب مُتعباً على صفحات ساكتة
كلّ المحاور ترجع دون أنْ تدري خطوات لا تحسب للفصول حساباً و لا للحقول الدارجة
يا زارع حقول القرنفل بين الضلوع هلْ تذكرني وسط جنون الحياة
وسط صخب الأرواح أو نسيت الملامح الريفية كما يتناسى الصيف زخ المطر
أينَ أنت حينَ تتخلّى عنّي الروح
كلّ برهة ظالمة تتركني في مُنتصف الحُلم
بينَ صحو و يقظة و جسد على أوصال مُتجمدة و أعصاب مُنتفضة فوقَ سحابات تمشي بلا حذر
أين أنت حينَ تجرّني الأطناب عِنوة كي أرسم ابتسامة حالمة
فوق سطوح الثريّا
مع سِحر كلّ نظرة دامعة فوقَ كواكب مجهولة الهوية
أينَ أنت حينَ يُكتفني ذهول أمكنة و تبعثرني قطع فُسيفساء
مُبهمة على جدار القسوة
المسكون بالشكوى و الضجر و الأنين ..
.. هُدى الجلاّب..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر