تهديد إيراني باستهداف “قوات وقواعد” إذا تعرضت لهجوم

منبر العراق الحر :

حذر مسؤول عسكري إيراني بارز من إمكانية استهداف “قوات وقواعد” إذا تعرضت بلاده لهجوم، وفق تصريحات نقلتها وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية.

وقال المسؤول، الذي لم تذكر الوكالة اسمه، إنه “لا يمكن لأي قوة معتدية على إيران أن تعتبر أمن قواتها وقواعدها مضمونا”، مع ارتفاع حدة المخاوف بشأن احتمال توجيه واشنطن ضربات عسكرية ضد طهران.

وتابع، في حديث من مقر تابع للحرس الثوري: “محاولات التأثير في الشؤون الداخلية لإيران فشلت دائما، وهذا المسار الخاطئ لن يحقق نتيجة لمخططيه”.

وأوضح المسؤول العسكري أن “إيران لن تكون البادئة بأي حرب، لكنها لن تسمح لأي تهديد بالوصول إلى مرحلة التنفيذ حتى في مراحله الأولى”.

واعتبر أن “تبعات أي عدوان تقع مباشرة على الأطراف التي تعرض ستقرار المنطقة بأسرها للخطر”.

كما أكد أن “الحضور الاستفزازي والتدخلي أو دعمه مباشرة أو بشكل غير مباشرة، يعرض القائمين به للتبعات”.

والإثنين قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران “مهتمة بحل دبلوماسي للتوترات مع الولايات المتحدة”، وذلك بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى الشرق الأوسط.

وأضاف ترامب في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الإخباري، أن الوضع مع إيران “غير مستقر” بسبب إرسال الولايات المتحدة أسطولا كبيرا إلى المنطقة.

وقال: “لدينا أسطول ضخم قرب إيران، أكبر من ذلك الموجود قرب فنزويلا”، مؤكدا أن الدبلوماسية ما زالت خيارا مطروحا.

وتابع: “إنهم يريدون إبرام صفقة. أعرف ذلك جيدا. لقد اتصلوا في مناسبات عديدة. يريدون التحدث”، حسبما نقل عنه “أكسيوس”.

وفي وقت سابق من يوم الإثنين، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن أسطولا من السفن الحربية، من بينها حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”، وصل إلى نطاق مسؤوليتها الذي يشمل الشرق الأوسط وإيران.

وقالت “سنتكوم” إن مجموعة حاملة الطائرات القتالية منتشرة حاليا في الشرق الأوسط “لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين”، مشيرة إلى أن السفينة توجد حاليا في المحيط الهندي، من دون تقديم مزيد من التفاصيل حول موقعها الدقيق.

وكان ترامب قد رفض في الآونة الأخيرة استبعاد تدخل عسكري أميركي في إيران، عقب حملة قمع عنيفة للاحتجاجات، أسفرت، بحسب جماعات حقوقية وشهود، عن مقتل الآلاف.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر لم يسمها، أن ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن تصعيد عسكري محتمل في المنطقة.

وأضاف الموقع أن ترامب قد يعرض عليه هذا الأسبوع المزيد من الخيارات العسكرية من مستشاريه الأمنيين.

وتمنح حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” والسفن الحربية المرافقة لها، ترامب خيارات هجومية ودفاعية إضافية في حال قرر مهاجمة إيران.

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” تفاصيل عن أحدث تقارير تلقاها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، مشيرة إلى موعد الضربة العسكرية المحتمل أن تشنها واشنطن ضد طهران.

وحسب الصحيفة الأميركية، تلقى ترامب عدة تقارير استخباراتية تشير إلى “تراجع موقف الحكومة الإيرانية”، وتؤكد أن “قبضتها على السلطة في أضعف حالاتها منذ ثورة 1979″، وفقا لعدد من المصادر المطلعة.

وبحسب التقارير، فإن الاحتجاجات التي اندلعت أواخر العام الماضي “هزت أركان الحكومة الإيرانية، لا سيما مع امتدادها إلى مناطق كانت تعتبر معاقل دعم المرشد علي خامنئي”.

ورغم انحسار الاحتجاجات، لا تزال الحكومة في موقف حرج، فقد أكدت التقارير الاستخباراتية أن الاقتصاد الإيراني يعاني ضعفا تاريخيا.

وأشعلت الأزمة الاقتصادية فتيل احتجاجات متفرقة أواخر ديسمبر، ومع اتساع رقعة المظاهرات في يناير، وجدت الحكومة الإيرانية نفسها أمام خيارات محدودة لتخفيف الأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر.

ومع تزايد رقعة ووتيرة الاحتجاجات، أفادت تقارير منظمات حقوقية بمقتل آلاف المتظاهرين في مناطق متفرقة من إيران، وتوازيا تكررت تهديدات ترامب بشن هجمات ضد طهران.

يوم أو يومان

ويعزز الجيش الأميركي وجوده في المنطقة بشكل كبير، لكن لم تتضح بعد الخطوات التي قد تفكر فيها إدارة ترامب.

والإثنين دخلت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” برفقة 3 سفن حربية مجهزة بصواريخ “توماهوك”، منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية في غرب المحيط الهندي، مما يجعلها قريبة من إيران.

وقال مسؤولون عسكريون إنه في حال أصدر البيت الأبيض أوامر بشن ضربة على إيران، فبإمكان حاملة الطائرات نظريا اتخاذ إجراء عسكري “في غضون يوم أو يومين”، وفق “نيويورك تايمز”.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة أرسلت بالفعل 12 طائرة هجومية إضافية من طراز “إف 15 إي” إلى المنطقة، لتعزيز أعداد الطائرات الهجومية، إضافة إلى المزيد من منظومات “باتريوت” و”ثاد” الدفاعية، للمساعدة في حماية القوات الأمريكية من أي ضربات إيرانية انتقامية، قصيرة ومتوسطة المدى.

أبراهام لينكولن تصل إلى الشرق الأوسط وعينها على إيران

تأهب وزيارات

ولا تزال قاذفات القنابل بعيدة المدى المتمركزة في الولايات المتحدة، والقادرة على ضرب أهداف في إيران، في حالة تأهب قصوى.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) رفعت مستوى التأهب قبل أسبوعين، كما كثف مسؤولو الوزارة مشاوراتهم مع الحلفاء الإقليميين في الأيام الأخيرة.

ونهاية الأسبوع زار قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر إسرائيل وسوريا والعراق، للتشاور مع ضباط الجيش الأميركي ونظرائهم هناك.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان، إن “ترامب يتم إطلاعه باستمرار على المعلومات الاستخباراتية حول العالم، وفيما يتعلق بإيران فإنه يواصل مراقبة الوضع عن كثب”.

ورغم تحذير ترامب من إمكانية توجيه ضربة لإيران مع تصاعد حملة القمع ضد الاحتجاجات، فقد انقسم مستشاروه حول جدوى هذا الإجراء.

ثم بدا أن ترامب تراجع عن أي ضربة فورية لدعم الاحتجاجات، بعد أن ألغت الحكومة الإيرانية إعداما مخططا له لمئات المتظاهرين، كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من ترامب تأجيل الهجوم على إيران، وفقا لمسؤول أميركي رفيع.

لكن ترامب عاد إلى التلويح باستخدام القوة، واصفا حشد قواته البحرية في المنطقة بـ”الأسطول”، كما تطرق إلى البرنامج النووي الإيراني، موجها تحذيرات ومذكرا طهران بالضربات التي شنتها واشنطن العام الماضي على 3 مواقع نووية.

وكالات

اترك رد