– كَذا بِتنا -….عناية أخضر

منبر العراق الحر :
كذا بِتنا .. بِلا نبضٍ .. بِِلا إسمٍ
بلا عِنوان ..!
بلا بحرٍ بلا مَرسى بلا شطآن !
بلا ذِكرى تُواسينا ..
بلا مأوى .. بلا لقيا .. تُعيد النّبضَ
للشّريان
كذا بِتنا ..
بٍلا لحنٍ .. بلا شجَنٍ .. بِلا وردٍ .. بِلا ألوان ..
بلا عطرٍ يُبَلسمنا…
كذا مُتنا ..!!
وكنّا الأمس تعاهَدنا بأنْ نبقى ..
طيور الحبِّ والرّيحان ..
وسِحر شقائق النّعمان ..
ونبقى القصّة الأرقى مَدى الدّهرِ
مدى الأزمان ..
تُرَدّدُها حَكايا العِشْقِ ..
وَترويها حروفُ الرّوحِ لِلخلّأن..
تُحَدّثهُم عن أخبارِنا عَجَباً ..
عن ضَحِكاتِنا قِصَصاً ..
عن دَمعٍٍ سَرَى نهراً ..
من الأشعارِ والوجدان ..
عن نبضٍ يؤرّقُنا ..
فَلا نقوَى على بُعدٍ ..
جنونُ الشّوقِ يَجمعُنا ..
جنونُ الحبّ والإدمان ..
عن قلبَين ما عرََفا غيرَ الصّدقِ
غير الحُبّ .. غيرَ الدّمعِ والأحزان ..
هو حُلُمٌ بطَيِّ الغَيبِ نطلبُه ؟!
هو حبٌّ لُمْ يُكتَبْ لهُ قدَرٌ ؟!
لَمْ تأتِ بهِ كتبُ ؟!
فمن ذا اشعلَ النّيرانَ .. بأفئدَتي
ودَقّ الخِنجَرَ المَسموم .. بأورِدتي
وأخرَسَ لحنَ أُغنيتي ..
فبتُّ الآن ..
بلا وطَنٍ .. بِلا إسمٍ .. بِلا عنوان..
كذا متنا …
فمن ذا بعد يَجمعُنا .
ويَحيينا .. جنونُ الشّوق يَقتلنا
كذا متنا..
كذا متنا
كذا بِتنا
عناية أخضر
من ديواني .. رسائل في بريد ضائع
صدر عن دار الرضا . مصر القاهرة

اترك رد