“بوليتكو” نقلا عن 3 مصادر عربية على دراية بالمحادثات بين ترامب ودول الخليج بشأن إيران: الضربة حتمية

منبر العراق الحر :أكدت 3 مصادر على دراية بالمحادثات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودول خليجية تسعى إلى التهدئة بين واشنطن وطهران، إن الضربة الأمريكية لإيران حتمية.

ونقلت موقع “بوليتكو” عن المصادر قولها إن البيت الأبيض يقدم ضمانات قليلة بشأن الانصياع لنصائح التهدئة. وتعتقد المصادر الثلاثة أن الخطاب العام الصارم لترامب، ناهيك عن تحويله المستمر للقوات والقطع العسكرية نحو الخليج، يحاصره إلى حد أن أي نوع من الضربات ضد إيران قد يكون حتميًا.

وتتصاعد المخاوف بين مسؤولين من عدة دول خليجية من أن يقود ترامب الولايات المتحدة بشكل لا رجعة فيه نحو هجوم آخر ضد إيران، على الرغم من جهودهم المستمرة لمنعه.

وبعد العملية الأمريكية قبل أسابيع واعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، “ليس هناك شك في قدرات الجيش الأمريكي”، كما قال أحد المطلعين، وهو مسؤول خليجي رفيع.

وقال المسؤول الخليجي الكبير إن الأصعب في التقييم هو ما إذا كان ترامب قد حدد هدفا واضحا لهجوم آخر على إيران، سواء لتغيير النظام في طهران أو ببساطة لإرسال رسالة، ناهيك عن التكتيكات. لقد وعد ترامب مرارا وتكرارا المحتجين في إيران بشكل غامض بأن “المساعدة في الطريق”.

وقال الشخص الثاني المطلع، وهو دبلوماسي عربي رفيع كان على اتصال بالإدارة الأمريكية: “ما زال الأمر غير واضح بالنسبة لنا ما يريده الجانبان، حتى بعد الكثير من الحوار”.

كما تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هذا الأسبوع بشكل علني لرئيس إيران بأن الرياض لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لأي هجوم على إيران. وقد جاء ذلك بعد بيان مماثل من الإمارات العربية المتحدة.

وتعمل 5 دول وهي المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عُمان وتركيا، معا لدرء اندلاع آخر أو حرب شاملة.

وقدمت إسرائيل للولايات المتحدة معلومات استخبارية عن إجراءات إيران لإعادة بناء برنامجها الصاروخي، حسبما أفاد تقرير لهيئة البث الإسرائيلية (كان)، السبت.

وتم تقديم هذه المعلومات للأميركيين خلال زيارة رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية شلومو بيندر إلى الولايات المتحدة، وفق المصدر ذاته.

وتتعلق هذه المعلومات على الأرجح بـ”إعادة بناء برنامج الصواريخ البالستية الإيراني”، الذي تضرر بشدة من جراء حرب الـ12 يوما مع إسرائيل.

وتتزامن هذه التطورات مع استمرار تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم على إيران، لكن “كان” تقول إن الولايات المتحدة لم تتخذ حتى الآن أي قرار بهذا الشأن.

وحسب هيئة البث، تتوقع إسرائيل أن يسعى ترامب إلى “استنفاد جميع خيارات التفاوض مع إيران، قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية ضدها”.

وقال مسؤول إسرائيلي بشأن حالة الاستعدادات لأي ضربات أميركية محتملة، إن “الإيرانيين قلقون بالفعل من هجوم قريب”، لكنه أضاف أن “إسرائيل ليست على علم بأي تهديد فوري”.

إلا أن “أحد مخاوف إسرائيل هو أن المفاوضات مع إيران قد تقع في نفس الفخاخ التي وقع بها الاتفاق السابق، الذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى عام 2018، مثل عدم تناول القضايا التي تتجاوز البرنامج النووي، مثل منظومة الصواريخ، وتحديد موعد انتهاء للاتفاقية”.

وبحسب التهديد الذي أطلقه ترامب علنا، فهو يطالب إيران بـ”عدم امتلاك أسلحة نووية”، إلا أن تقرير “كان” يكشف عن مخاوف إسرائيلية من أن تقتصر مباحثات واشنطن مع طهران، في حال عقدت، على هذا الجانب فقط.

ومع ذلك، تحدث المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في تصريحات سابقة، عن “كل من منظومة الصواريخ والنشاط الإقليمي لإيران”.

كما أفادت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية نقلا عن مسؤول عربي رفيع بأن الولايات المتحدة لم تطلع حلفاءها في منطقة الخليج على أهدافها وخططها تجاه إيران.

مسؤول عربي يوضح حقيقة "اطلاع واشنطن دول الخليج على خططها تجاه إيران"

وأشارت القناة، استنادا إلى مصدر حكومي من إحدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأنه “لم تُشارك الولايات المتحدة أهدافها أو خططها المتعلقة بإيران مع حلفائها في الخليج، رغم عقد مشاورات رفيعة المستوى مع ممثلي المملكة العربية السعودية في واشنطن كان الهدف منها توضيح الموقف”.

وأضاف المصدر أن حلفاء الولايات المتحدة في الخليج لم يتمكنوا من الحصول على وضوح تام بشأن تقييم واشنطن للوضع الإقليمي، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة إيصال موقف دول المجلس وتقييمها للوضع إلى الإدارة الأمريكية.

كما شدّد المصدر على أن المملكة العربية السعودية لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي أو قواعدها الجوية لشنّ أي ضربة عسكرية محتملة ضد إيران.

وفي وقت سابق، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “أسطولا بحريا ضخما” في طريقه نحو إيران، معربا عن أمله في أن توافق طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى “اتفاق عادل ومنصف” يقضي بالتخلي الكامل عن الأسلحة النووية.

وذكر ترامب بأن الولايات المتحدة شنّت في يونيو 2025 ضربات على المنشآت النووية الإيرانية في إطار عملية عسكرية تحمل اسم “مطرقة منتصف الليل” (Midnight Hammer)، محذرا من أن “الهجوم القادم سيكون أسوأ”، وداعياً إلى “تفادي وقوعه”.

وكالات

 

اترك رد