السياسة رؤية وفكر وسلوك …. بقلم أكرم التميمي

منبر العراق الحر :
طالما يفكر البعض بمجريات الأحداث المتعلقة بالواقع السياسي لابد من معرفة أن هذا الواقع يتعلق بادوات السياسة وقبل كل ذلك لابد من تعريف الفكر السياسي الذي يتعلق بمفهوم السياسة على المستوى الفكري وعلى المستوى السلوكي والتعامل مع مجريات ومفاصل الحياة .وهنا يشار إلى التعريف الذي يجمع بين معناها النظري والعملي ونفس الوقت هي رؤية حياتية تحمل بين طياتها رسالة أو استراتيحية تنعكس من خلال الممارسة والسلوك العام لتغيير واقع معين أو الايمان بفكر وامكانية تنفيذه على الواقع الميداني في جميع مفاصل الحياة .وتعتبر العقلية السياسية هي منظومة فكرية ونفسية تحكم تصرفات وقرارات الفاعلين في المجال العام وتستند إلى حسابات دقيقة للمصالح، المخاطر، والقوى. تشمل فهم الواقع، إدارة السلطة، واستخدام أدوات الإدراك العام، وتتنوع بين العقلانية الإستراتيجية والنزعات التجريبية، وتلعب الأيديولوجيا دور كبير في ذلك .كما يعتمد بالدرجة الأولى على العقلية الإقتصادية وطريقة التحكم ضمن الواقع .
اما ماحدث في العراق بعد الأحداث التي رافقت عام 2003، نجد أن هناك غياب عقلية إدارة النظام السياسي فحسب، بل في من يديرون هذا النظام. فبينما كانت البلاد بحاجة إلى رجال دولة يحملون مشروعًا وطنياَ برزت نخب سياسية تتعامل مع الدولة بوصفها غنيمة لا مسؤولية. وهنا أعتقد أن العقلية السياسية العراقية تتسم بالتردد والانقسام وغياب الرؤية الإستراتيجية. فبدلًا من أن تنطلق السياسة الخارجية من مبدأ المصلحة الوطنية العليا، غالبًا ما تُدار وفقًا لحسابات داخلية ضيقة تتعلق بتوازنات القوى بين الأحزاب أو بمصالح فئوية وطائفية. وهذا ما ينعكس على الموقف الخارجي أو ينعكس على الواقع الاقتصادي داخل البلد أيضا .

اترك رد