منبر العراق الحر :
على جمر المنى جفّتْ أنايا
وأطعمْتُ القصيدةَ من صبايا
وكان الحبرُ توّاقاً لنزفي
وضفّة سحره تُجزي العطايا
فسرّحتُ المعاني صوب نبع
زلال عائم بين الحنايا
فكم من صبوةٍ شربتْ حروف
وكم أطلقتُ شمسي في مسايا
وكم في مهجتي نبتتْ كروم
وكم من أنجمٍ قطفتْ يدايا
وأسقيتُ القوافي ماء قلبي
ليمسح غيمها الصافي أسايا
وأطبقت الشغاف على شعاع
كسيرٍ ليس ينظره سوايا
وها روحي تسير على ضفاف
فيدهش نهرَها الظامي ظمايا
فأحبس خلف عين الوقت ظلّاً
يريق دموعه بين الحشايا
سراب أيقظ الأوهام حولي
فتاهت في الدّجى العاري خُطايا
وتسألني السنابلُ يا لعجبٍ
أبنتَ الشمس تجهلها البرايا؟
على وجعي مضيت وصوت خطوي
يكسّر ما بقلبي من بقايا
فلو سار المشيب بباب حرفي
ستتلف وحدتي العطشى الخبايا
ولو أطلقتُ للآلام بوحي
أُقيل العطر من زهر النوايا
فرتّقْ ثوبَ روحي ياعنايا
على جمر المنى جفّت أنايا
سيدرا الأسعد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر