منبر العراق الحر :
خُلقنا من طينٍ واحد
ومن ضلعٍ واحد
تحت سقف سماء الرحمة
وإن اختلفت الجنسيّات
فليعلم من أغواه الترف
أن كبرياءه
لن يجدي نفعاً
سيأتي يوم
تُدفن فيه
على صرير الأسنان
ليتلاشى كل ما اختزنته
من خبث وغرور
وأنانية
وتملّك
وحبٍّ أعمى للذات
سيُجرَّد كل ذلك
ولن يرافقك
سوى أفعالك
بعد صحوة متأخرة
من تخدير الترف
حين يكون القطار
قد مضى
وانتهت الرحلة
وتُلقى عند محطة
بركان النار
وقوده أنتَ وروحك…فافعل
كما يحلو لك
نحن بحاجةٍ إلى معجزة
إلى زمنٍ آخر
إلى قلوبٍ مُحبّة
إلى عصورٍ قديمة
هذا الوقت
أنهكني
زمن المصلحة
والذل
وموجة الوهم
إنه ملهى للثرثرة
وللأنانية
وللمظاهر
ولعبادة الذات
جلّاد هذا العصر…
يجعل الانتحار فكرة
غضباً للطبيعة
واحتجاجاً
أين المفر؟
شربتُ نهراً من الخمر
في ساعة سُكر
تحت ستار الليل
وانغمستُ
في زفير الشهوات
رقدت روحي
بانتظار
قطار النجاة
الشاعرة
فدوى حنا خوري
منبر العراق الحر منبر العراق الحر