ترامب: محادثات جادة مع إيران.. وسفن حربية كبيرة تبحر باتجاهها

منبرالعراق الحر :أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تجري حاليا محادثات جادة مع الولايات المتحدة، في مؤشر على تقدم المسار الدبلوماسي بين الجانبين.

وقال ترامب في تصريح للصحفيين على متن طائرته خلال رحلة إلى فلوريدا، إنه يأمل أن توافق طهران على اتفاق يكون مقبولا للولايات المتحدة، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المفاوضات أو جدولها الزمني.

وأوضح الرئيس الأمريكي قائلا: “لا أعلم إذا ما كانت المفاوضات ستؤدي إلى اتفاق، لكن الإيرانيين يتحدثون إلينا بجديّة”.

وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، بالتوازي مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة وضغوط سياسية متزايدة لدفع إيران نحو تسوية تفاوضية.

وعبّر ترامب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مقنع يضمن عدم امتلاك طهران سلاحا نوويا.

وتابع: “نأمل أن تتفاوض إيران على شيء مقبول”، مؤكدا أن المسار التفاوضي ما زال قائما، كاشفا في الوقت نفسه عن تحركات عسكرية أمريكية بقوله: “لدينا سفن كبيرة وقوية تبحر باتجاه إيران”.

وقال إن الولايات المتحدة “لا تكشف لحلفائها في منطقة الخليج عن خططها المتعلقة بإيران”.

في حين قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن “حل القضايا عبر الدبلوماسية أولوية على الحرب”، مضيفا أن طهران تؤمن إيمانا راسخا بأن الحرب لن تفيد إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة.

بزشكيان: الحرب ليست في مصلحة أي طرف والتهديد والقوة لن يجبرا إيران على التفاوض

وأكد بزشكيان في اتصال بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي سعي طهران لحل القضايا وتسويتها عبر الدبلوماسية، وفقا لبيان الرئاسة الإيرانية.

وأضاف البيان أن “الرئيس أعرب عن أمله في اقتناع الطرف المقابل بأن التهديد والقوة لن يجبرا إيران على التفاوض”، مشددا على أن “الحرب لن تكون في مصلحة إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة”.

من جهته، شدد الرئيس المصري على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد والأمثل لتسوية الأزمة، بما يضمن تجنيب منطقة الشرق الأوسط المزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لارجاني إنه على عكس أجواء الحرب المصطنعة، فإن تشكيل هيكل للمفاوضات يتقدم.

أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: على عكس أجواء الحرب المصطنعة فإن تشكيل هيكل للمفاوضات يتقدم

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في سلسلة تصريحات متقاربة، التأكيد على أن الخيار المعلن لواشنطن هو التفاوض مع طهران، لكنه ربط هذا المسار باستعراض قوة غير مسبوق، عبر الإعلان عن توجه “أسطول بحري ضخم” إلى محيط إيران، واصفا إياه بأنه أكبر من أي انتشار عسكري أمريكي سابق في مناطق توتر أخرى.

في موازاة ذلك، كشفت تقارير أمريكية عن غياب الشفافية بين واشنطن وحلفائها في الخليج. إذ أكدت مصادر خليجية رفيعة أن الولايات المتحدة لم تطلع دول مجلس التعاون على أهدافها أو خططها التفصيلية تجاه إيران، رغم عقد مشاورات سياسية وأمنية رفيعة المستوى.

هذا الغموض الأمريكي أثار قلقا واضحا في العواصم الخليجية، التي تخشى أن تتحول إلى ساحة ارتدادات لأي مواجهة محتملة، خصوصا مع تأكيد السعودية أنها لن تسمح باستخدام أجوائها أو قواعدها لأي ضربة ضد إيران، في موقف يعكس حرصًا على تحييد أراضيها عن أي صراع مباشر.

وكالات

اترك رد