وفي تقدير الخبيرة الأمنية، فإن “واشنطن تركز في المرحلة الأولى على تحقيق (الرؤية المستمرة) بدلا من عمليات الاستيلاء المباشر، فسفن الأشباح تعتمد أساسا على الإخفاء، سواء عبر إيقاف أنظمة التتبع أو التلاعب بها، أو تغيير الأعلام، أو تعديل وجهات الإبحار المعلنة، أو تنفيذ عمليات نقل الشحنات بطريقة تُربك تتبع سلسلة التوريد، وبالتالي يبدأ الرد الأميركي بتقليص قدرة هذا الإخفاء عبر دمج صور الأقمار الاصطناعية، ورادارات التتبع، وطائرات الدوريات البحرية، ومصادر الاستخبارات الإلكترونية، وقواعد بيانات الشحن التجارية”.

وتابعت تسوكرمان قائلة إن “السفينة التي تختفي من أنظمة التتبع قرب ساحل معين ثم تعود للظهور بمسار غير منطقي، أو بتغير غير مبرر في الغاطس، أو بسجل لقاءات مشبوهة، تتحول من حالة فردية إلى (عقدة) داخل شبكة تهريب أكبر، ومع تراكم هذه المؤشرات، بات ينظر إليها كجزء من سلسلة نقل غير قانونية منظمة”.

واعتبرت تسوكرمان أن “هذا المسار أكثر تأثيرا من الناحية الاستراتيجية، إذ أن تقليص عدد المشترين أو رفع تكلفة التعامل مع النفط الإيراني يؤدي إلى إضعاف الجدوى الاقتصادية لمنظومة التهريب بالكامل، وبالتالي التأثير على النظام الإيراني ذاته الذي يعتمد بالأساس على تلك الواردات، أي جعل منظومة نقل النفط الإيراني أكثر كلفة وتعقيدا وانكشافا، ما يؤدي إلى تراجع الإيرادات وزيادة المخاطر التجارية وتقليص ثقة المشترين”.

ويرى المسؤول السابق بحلف “الناتو“، نيكولاس ويليامز، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “فكرة فرض حصار على مضيق هرمز تنطوي على تحديات بالنسبة لمستقبل النفط الإيراني“.

وأوضح ويليامز الذي خدم لعقود بوزارة الدفاع البريطانية، أن “الخطوة ستؤثر بشدة على الصين ودول شرق آسيا مثل اليابان، بشكل خاص، وقد تُجبر الصين على دعم إيران بشكل أوضح”.