منبر العراق الحر :
كلكل ليلك المعتم،
وملأت عيناك الغربة،
وراحت ترمق روحك،
وتبحث عن شوقٍ يستفيق
تحت ركام الحيرة،
وتثقل أيامك ظهرك،
وهي تميل.
****
تبحث فيك وفي عمرك التائه،
وعن ذكرى بقيت تحت وسادة الطفولة،
عن قصةٍ شهدتها جدران البيت،
وأنت تعبر فوق سنينك
كالأعمى،
وتسقط خطواتك في الضياع،
هكذا خطوةً خطوةً،
وتتذكر أيامك البعيدة:
رائحة غطائك، ونفسك، وأصدقائك،
وعشب الحديقة،
ورائحة الرصيف.
فقدت جناحك، ولن تعود،
لن تعبر ذاك النهر
إلا كميت.
****
أين تعدو وأنت أعرج؟
لا تخفق بجناحيك.
أين تحلم،
وتتخيل أحلامك القديمة،
وكأنك تحلمها اليوم،
وتعيد أفعال الطفولة
لعلك تعود.
وتلومك ذكرياتك،
فإذا زرت قبري،
لا تضع باقة وردٍ مقيّدة،
لا أريد موتًا فوق موتي،
ولا جثثًا فوق قبري.
****
وتُنسج تحتك خيوط الصمت،
وتخيم على رؤيتك الظلمة،
وتطمر أذنيك الوحشة.
سيقف ذات يوم قاربي،
ويبقى على سطح النهر
بلا حراكٍ في سكينة،
مع القوارب،
لأن القارب الخاسر
الذي لا يقبل الهزيمة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر