منبر العراق الحر :صرح رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف أن المفاوضات مع الولايات المتحدة أحرزت تقدما، لكن لا تزال هناك فجوات كبيرة بين الطرفين.
وقال قاليباف، الذي ترأس الوفد التفاوضي الإيراني في محادثات إسلام آباد: “لقد توصلنا إلى اتفاقات بشأن بعض القضايا، ولكن ليس بشأن قضايا أخرى، وقد طرحت مقترحات مختلفة. ما زلنا بعيدين عن نقاش نهائي. ونصر على بعض القضايا التي لا تقبل المساومة بالنسبة لنا”.
وأضاف أن محادثات إسلام آباد لم تزل عدم الثقة الإيرانية بالولايات المتحدة، لكن التفاهم المتبادل بين الجانبين أصبح أكثر واقعية.
وكشف قاليباف أن الجانب الإيراني بدأ دراسة الرسائل الأمريكية فقط من اليوم السادس والثلاثين للحرب، وأن التبادل الفعلي للرسائل تم عبر باكستان خلال الـ48 ساعة الأخيرة قبل وقف إطلاق النار، بينما بدأت المفاوضات المباشرة بعد وصول الوفد الإيراني إلى إسلام آباد.
وفيما يتعلق بالنقاط العالقة، أشار قاليباف إلى أن الخلافات المتبقية تتركز في الملف النووي ومضيق هرمز، مؤكدا أن إيران تريد سلاما مستداما لا تتكرر فيه الحرب.
وفيما يخص حزب الله، أكد قاليباف أن إشراك حزب الله في وقف إطلاق النار كان أحد البنود الأساسية في الشروط العشرة التي طرحتها إيران، قائلا: “أحد نقاشاتنا في الشروط العشرة كان أن يشمل وقف إطلاق النار حزب الله أيضا”.
وأوضح أنه “لا بد أن يشمل وقف إطلاق النار حزب الله أيضاً، وكان جزءا من شروط إيران لوقف إطلاق النار في المنطقة”.
وأشار قاليباف إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني، في تغريدته الداعية لوقف إطلاق النار، شدد على شمول لبنان، وقال: “عندما ذهبنا إلى باكستان، أُعلن وقف إطلاق النار في لبنان، لكنه لم ينفذ بشكل صحيح. لذا غردت بأن على أمريكا إكمال وتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان”.
وكشف عن أن واشنطن طلبت من طهران أنه إذا تحقق وقف إطلاق النار في لبنان، أن تعيد إيران تطبيع المرور في مضيق هرمز.
وحذر قاليباف من عواقب خرق وقف إطلاق النار في لبنان، قائلا: “أعلنا أننا إذا لم يلتزموا بوقف إطلاق النار في لبنان، سنضرب ونقطع المفاوضات”.
وأكد أن منهج إيران كان أن دخولها في الإطار العشري للمفاوضات سيكون عندما يطبق وقف إطلاق النار في لبنان وتفرج عن أموال إيران.
وأعلن مساعد الرئيس الإيراني للعلاقات العامة مهدي طباطبائي أن إيران أتاحت المرور المشروط عبر مضيق هرمز لإثبات حسن نواياها وسعيها للسلام، لكن نكث ترامب أدى إلى إغلاق المضيق مرة أخرى.

وقال طبطبائي: “أتاحت إيران المرور المشروط عبر مضيق هرمز لإثبات حسن نواياها وسعيها للسلام، لكن نكث العهد مجددا واستغلال هذا التسامح الإيراني الكبير لأغراض دعائية أدى إلى إغلاق المضيق مرة أخرى”.
وأضاف: “لقد أثبت التاريخ أننا بقدر ما نحن أهل سلام فإننا نمتلك القدرة على إعادة الطواغيت إلى حجمهم الطبيعي. مضيق هرمز تحت سيطرة الحرس الثوري الإيراني الكاملة”.
من جانبه، أفاد مسؤول استخباراتي إقليمي لشبكة “فوكس نيوز” بأن مضيق هرمز “يخضع لسيطرة الحرس الثوري الإيراني الكاملة، وهو مغلق فعليا في هذه اللحظة”، مضيفا: “أُجبرت عدة سفن على العودة منذ صباح اليوم أثناء محاولتها عبور المضيق”. وأوضح المسؤول أن الحرس الثوري الإيراني “أطلق النار على سفينة واحدة على الأقل في إطار سياسة الإغلاق التي أعلنها الليلة الماضية”.
يأتي هذا بعد أن أعلنت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية، يوم السبت، أن “السيطرة على مضيق هرمز عادت إلى وضعها السابق”، وأنه “تحت إدارة وسيطرة صارمة من القوات المسلحة”، محذرة من أنها ستواصل منع العبور عبر المضيق طالما استمر الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وصرح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، بأن مضيق هرمز “يعود إلى وضعه السابق” الذي كان يتطلب من السفن الحصول على تصريح من البحرية الإيرانية ودفع رسوم عبور قبل المرور.
وجاء هذا التطور بعد يوم من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح المضيق، بالتزامن مع إعلان وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشاد يوم الجمعة بإعادة فتح المضيق، لكنه أكد أن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية سيظل “بكامل قوته”.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر