منبر العراق الحر :
رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«تطوّر إيجابي للغاية» في المحادثات مع إيران، قال إنه أقنعه بإرجاء هجوم عسكري مخطّط له ضدها.
وأشار ترمب إلى أنه تم إبلاغه بأن إبرام اتفاق من شأنه ضمان عدم حيازة إيران أسلحة نووية أصبح «قريباً جداً». وقال: «إنه تطوّر إيجابي للغاية».
قبلها، قال ترمب إنه علّق هجوماً مزمعاً على إيران للسماح بسير مفاوضات إنهاء الحرب، وذلك بعدما أرسلت طهران مقترح سلام جديداً إلى واشنطن.
وكتب ترامب على منصة “تروث سوشيال”: “لقد تلقيت طلبا من أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان آل سعود، ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، محمد بن زايد آل نهيان، بالامتناع عن شن هجومنا العسكري المخطط له ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والذي كان مقررا لغد”.
وأوضح ترامب أن هذا الطلب جاء “نظرا لأن مفاوضات جادة تجري حاليا، ولأنهم يرون – بصفتهم قادة عظاما وحلفاء – أنه سيتم التوصل إلى اتفاق سيكون مقبولا للغاية لدى الولايات المتحدة الأمريكية، وكذلك لدى جميع دول الشرق الأوسط وما وراءها”.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن الاتفاق المحتمل سيتضمن “أمرا بالغ الأهمية: عدم امتلاك إيران لأي أسلحة نووية!”.
وقال ترامب: “بناء على احترامي للقادة المذكورين أعلاه، فقد أصدرت توجيهاتي لوزير الحرب، بيت هيغسيث، ولرئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دانيال كين، وللقوات العسكرية الأمريكية، بأننا لن ننفذ الهجوم المقرر على إيران غدا”.
وأضاف: “غير أنني أصدرت لهم توجيهات إضافية بالبقاء على أهبة الاستعداد للمضي قدماً في شن هجوم شامل وواسع النطاق على إيران، في أي لحظة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول”.
يأتي هذا الإعلان بعد أيام من اجتماع ترامب مع فريقه للأمن القومي في نادي الغولف بفيرجينيا، والذي ناقش خلاله المسار المستقبلي للحرب مع إيران. كما جاء قبل ساعات من إعلان البيت الأبيض عن “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت وكالة “رويترز”، نقلا عن مصدر إيراني لم تسمه، بأن إيران أعلنت أن الولايات المتحدة أبدت مرونة في الملف النووي، من خلال السماح لطهران بمواصلة نشاط محدود في المجال النووي السلمي.

يأتي هذا التطور بعد أن كان الموقف الأمريكي السابق أكثر تشددا، حيث كان مسؤولون أمريكيون، بمن فيهم المبعوث الأمريكي لدى الأمم المتحدة تيم والتز، قد أعلنوا أن واشنطن تصر على أن تتخلى إيران تماما عن برنامجها النووي.
وتجدر الإشارة إلى أن مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، كان قد حذر سابقا من أن أي اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران دون آلية تفتيش ورقابة من قبل الوكالة “سيكون مجرد قطعة ورق” و”وهم اتفاق”. وقد أكد غروسي أن الوكالة تمتلك الخبرة والمعرفة الكاملة بكل منشأة نووية إيرانية، وقدمت مقترحات محددة لسد الفجوات بين الجانبين.
وفي سياق متصل، أوضح المصدر أن واشنطن لم توافق حتى الآن على رفع كامل الأصول الإيرانية المجمدة، بل وافقت مبدئيا على تحرير 25% فقط منها، بينما تسعى طهران للحصول على تنازلات أمريكية تشمل كلا من الملف النووي والملف المالي.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تستمر فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الدائرة منذ 28 فبراير 2025. ووفقا للمصدر، فإن الاقتراح الإيراني الجديد يتعلق بضمان إنهاء شامل للصراع في الشرق الأوسط، وفتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران، ورفع العقوبات.
وتسعى طهران إلى تأجيل القضايا الخلافية الأكثر حساسية، مثل تفاصيل برنامج التخصيب، إلى جولات تفاوضية لاحقة. وتجدر الإشارة إلى أن أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين هو ما إذا كان أي تجميد للبرنامج النووي سيكون مرتبطأ بفترة زمنية محددة (مقترحات تتراوح بين 5 و20 عاما) أم دائما، حيث تفضل طهران نموذجاً مؤقتا.
وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر