منبر العراق الحر :
لبيكَ إني في المناسكِ ذائبٌ
أشتمُّ ريحَ البيتِ قبلَ (يَلَملَمِ)
لبيكَ نحوَ الطهرِ إني ذاهبٌ
للركنِ ، للبيتِ العتيقِ ،(لزمزمِ)
للحقّ ، للنبأِ العظيمِ ،(لطيبَةٍ)
لمقامِ (إبراهيم) نفسي تَرتَمي
لبيكَ من (سبأٍ) أُلـبّـي ، فاْقضِها
بينَ الحجيجِ فريضةً لمُتيمِ
لبيكَ لا عُوفيتُ إن فارقتُها
فالنفسُ في إحرامِها لم تَسأَمِ
لبيك في الفوجِ العظيمِ تـعَـنَّ بـي
إني أُمَـنّـي النفسَ وقـفـةَ مُحرِمِ
بعضي على (عرفاتَ) حَطَّ ، و بعضُهُ
مـازالَ بينَ تَـوَسُّـلٍ و تَـوَسُّـمِ
نفسي تذوبُ صبابةً من وجدِها
فمتى متى بكَ في المشاعرِ أحتمي ؟
و متى بكُنْ فيكونَ تُـومـيءُ لي بها ؟
يااااحَرَّ نفسي في متى و تألمي
انظر إليّ انظر بلُطفِكَ ، داوِ لي
قلباً يُخالِطُ في صبابتِهِ دمي
في كلّ هَـلـهَـلَـةٍ و تــلبـيَـةٍ مـعـاً
إني أحسُّ بها تُجلجلُ في فمي
خُذني إلى تلكَ البقاعِ ، فإنها
جناتُ عدنٍ في عيونِ المُغرمِ
عُـجْ بـي على أنـدى الرياضِ (بيثربٍ)
لأدورَ حولَ السؤلِ ، حولَ البَلسَمِ
لأضُـمَّ قـبـراً ضَـمَّ في أركانِهِ
قـمـرَ الزمـانِ بثـغـرِهِ المُتَبسمِ
فـأَمِـدَّ في عمري لأذرف فوقَهُ
مـاءً يُـؤلّـفُ لـؤلـؤاً في عَـنـدَمِ
لبيكَ في الخمسين جئتُ أقولُها
و على يدي قمرٌ و سَبعةُ أنجُمِ
في الليلِ إني قد سألتُكَ ، في الضحى
فـأرِحْ بـهـا عـبـداً يَـتـوقُ لـمَـقـدمِ
و امـنُـنْ على (عبدالحميدِ) بحجةٍ
و على الصفا أمي تُطوّقُ معصمي
و اغفر بها يومَ الزحامِ جريرتي
إني سألتُكَ (بالمسيحِ) و (مريمِ)
و إذا قَبَضتَ الروحَ أرجِىءْ قَبضَها
حتى على (عرفاتَ) تَسجُدُ أعظُمي
……………….
عبد الحميد الرجوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر