رسالة أميركية “حازمة”: اتفاق مع إيران أو عودة للهجمات

منبر العراق الحر :قال وزير الدفاع الأميركي بيت ​هيغسيث، السبت، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الهجمات على ​إيران إذا تعذر ⁠التوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي يعمل فيه المفاوضون من واشنطن وطهران على تذليل العقبات الرئيسية التي تعرقل التوصل إلى اتفاق.

وأوضح هيغسيث في سنغافورة: “قدرتنا على ​استئناف الهجمات إذا لزم الأمر… نحن أكثر من قادرين على ذلك”.

وأضاف: “مخزوناتنا ‌أكثر من كافية لذلك، سواء هناك أو في أنحاء العالم، لذا نحن في وضع ‌جيد جدا”.

وقال ‌هيغسيث، في كلمة خلال اجتماعات حوار شانغريلا، المنتدى الآسيوي الرائد لقادة الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين والدبلوماسيين، إن الولايات المتحدة لم تدر ظهرها لمنطقة آسيا والمحيط الهادي على الرغم من ‌انخراطها في صراع مع ‌إيران.

وذكر: “يمكننا القيام ⁠بأمرين في وقت واحد. نعزز قاعدتنا الصناعية الدفاعية بشكل كبير بحيث ننتج مثلي أو ثلاثة أمثال أو 4 أمثال الذخيرة في القريب ⁠العاجل لضمان تمويل ‌جميع خططنا (العملياتية) بشكل مناسب في أنحاء العالم”.

وقال وزير ⁠الدفاع إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “صبور” ويريد إبرام “صفقة كبيرة” ⁠تضمن عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وأكد وزير الحرب الأمريكي بيث هيغسيث أن حلفاء واشنطن الأوروبيين بدأوا في اللحاق بالركب ويقومون بزيادة إنفاقهم الدفاعي، وأشار إلى أن قنوات الاتصال مع العسكريين الصينيين مفتوحة.

هيغسيث: حلفاؤنا الأوروبيون بدأوا في اللحاق بالركب وقنوات الاتصال مع العسكريين الصينيين مفتوحة

وقال هيغسيث في الدورة الـ23 من منتدى “حوار شانغريلا” الدفاعي والأمني في سنغافورة: “أمام أوروبا وحلف “الناتو” قرارات مهمة، وسنتناول هذا الموضوع لاحقا”.

وأكد أن “حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين تجاهلوا لفترة طويلة المطالبات المهذبة بزيادة إنفاقهم الدفاعي”. مضيفا: “لقد بدأوا أخيرا في اللحاق بالركب”.

وتابع: “لقد سمحنا لأنفسنا بالانشغال بخطابات العولميين الجوفاء حول نظام عالمي قائم على القواعد. في وقت فتحت فيه العواصم الأوروبية حدودها وأضعفت جيوشها، يمكنكم وضع أي قواعد تريدونها. والقواعد رائعة، ولكن إن لم يكن بالإمكان دعمها بقوة حقيقية، فهي لا تساوي شيئا”.

الولايات المتحدة ملتزمة بالتعاون مع الهند

وأكد وزير الحرب الأمريكي أن واشنطن مهتمة بوجود “هند قوية وذات مصالح ذاتية” لأن ذلك “سيحافظ على توازن القوى في المنطقة”. وأضاف: “نحن ملتزمون بالتعاون مع الهند في إنتاج قدرات مثل صاروخ جافلين الموجه المضاد للدبابات”.

وأردف: “تعمل الهند على تحديث جيشها لتحمل نصيبها من المسؤوليات الأمنية، لا سيما في المحيط الهندي. وهي تبني قدرات صناعية ولوجستية ثقيلة للعمليات العسكرية عالية التقنية، بما في ذلك القدرة على إصلاح وصيانة منصاتنا المشتركة ودعم سفن البحرية الأمريكية”.

قنوات الاتصال مفتوحة بين العسكريين الصينين والأمريكيين وموقفنا من تايوان لا يزال كما هو

وقال هيغسيث “نلتقي بنظرائنا الصينيين بشكل متكرر. إن الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة بين العسكريين يسمح لنا بتنسيق العمليات وتسوية النزاعات وتقليل مخاطر سوء التقدير”.

وشدد على أن هذا الحوار “لا يعني استسلام أي من الجانبين”، ولكنه يساعد على ضمان “الحفاظ على العلاقة التي يسعى إليها قادة [البلدين] على جميع المستويات”.

وتابع: “لقد كنت حاضرا في الاجتماعات في بكين، ويمكنني القول إن موقفنا لا يزال كما هو”، مضيفا أن “أي قرار بشأن مبيعات الأسلحة المستقبلية إلى تايوان يبقى بيد رئيس الولايات المتحدة”.

ترامب صبور لضمان الوصول إلى صفقة رائعة مع إيران

وأضاف وزير الحرب الأمريكي “أتيحت لي الفرصة للتحدث مع الرئيس ترامب هذا الصباح. أراد مني أن أؤكد على مدى صبره في ضمان أن تكون أي صفقة، بينما تخوض أمريكا هذا التحدي التاريخي، صفقة جيدة، بل رائعة. إنه صبور في هذا الأمر”.

وأكد البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس دونالد ترامب لن يبرم اتفاقاً مع إيران إلا إذا استوفى كل شروطه، بعدما عقد الجمهوري اجتماعاً مع مساعديه لمناقشة اتفاق محتمل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن نتائج المحادثات بين طهران وواشنطن.

وتداولت مصادر ووسائل إعلام في الولايات المتحدة وإيران معلومات أحياناً متناقضة عن التفاهم الذي يجري البلدان مفاوضات حوله بوساطة باكستانية مع دخول قطري أخيراً على الخط، بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع الذي اجتاح الشرق الأوسط وهزّ الاقتصاد العالمي. وكانت مواقف الطرفين تشهد تصعيداً أو تهدئة على وقع هذه التقارير.

وعقد ترامب الجمعة اجتماعاً استمر ساعتين في غرفة العمليات في البيت الأبيض، لكنه لم يتّخذ أي قرار، وفق ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز.

وكان ترامب هدّد في منشور على منصته تروث سوشال على أنه “يتعيّن على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً أو قنبلة نووية. ويجب فتح مضيق هرمز فوراً، من دون رسوم، أمام حركة الملاحة غير المقيّدة في الاتجاهين وسيتم التخلص من كل الألغام البحرية”.

وتابع أن السفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار الأميركي ستتحرك، مشيراً إلى أنّ هذا الحصار “سيرفع الآن”.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة “ستستخرج المواد المخصبة بتنسيق وتعاون وثيقين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تدميرها”، و”لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر”.

وفي المساء، صرح مسؤول في البيت الأبيض طالباً عدم ذكر اسمه “انتهى الاجتماع الذي عقد في غرفة العمليات (في البيت الأبيض) واستمر قرابة ساعتين. لن يقبل الرئيس ترامب بأي اتفاق لا يصب في مصلحة أميركا ولا يستوفي خطوطه الحمر. لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً”.

 

 

طهران. (أ ف ب)

– مطالب “مفرطة” –

لكن وكالة أنباء فارس الإيرانية نقلت عن مصادر مطلعة قولها الجمعة إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي بشأن تفاهم محتمل لإنهاء الحرب هي “خليط من الحقيقة والكذب”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي إن الجمهورية الإسلامية “ودّعت لغة +يجب+ قبل 47 عاماً”، وأضاف أنه “في ما يتعلق بالتفاهم، وكما قلت لكم، لا يزال تبادل الرسائل مستمراً، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد”.

ونقلت وكالة فارس عن مصادر مطلعة قولها الجمعة إن طهران تشترط “الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة وطالما لم يتم هذا الدفع، لن تدخل إيران في أي مرحلة مفاوضات لاحقة”.

وعن مسألة فتح مضيق هرمز من دون تلقي رسوم، قالت المصادر “لا يتضمن نص الاتفاق أي بند من هذا النوع”. وأضافت أن تدمير المواد النووية الإيرانية غير وارد في النص أيضاً.

وشدد بقائي أنه “في هذه المرحلة، نركز على إنهاء الحرب، ولا توجد مفاوضات بشأن المسألة النووية”.

وقبيل ذلك، كتب رئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف على إكس “لا نثق بالضمانات أو الأقوال، الأفعال وحدها هي المهمة. لن تُتخذ أي خطوة قبل أن يتحرك الطرف الآخر أولاً”.

وقال قاليباف الذي ترأس وفد طهران خلال المحادثات مع الولايات المتحدة في باكستان الشهر الماضي، إن إيران اكتسبت نفوذها ليس “من خلال المحادثات، بل من خلال الصواريخ” التي أطلقتها منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جهته في اتصال مع نظيره العماني بدر البوسعيدي إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يعتمد على وضع واشنطن حدا لمطالبها “المفرطة”.

من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده “مستعدة للتحرك لإيجاد إطار عمل قائم على الاحترام لإنهاء الحرب” خلال مكالمة هاتفية مع أمير قطر، وفق وكالة أنباء “إرنا”.

 

وكالات

اترك رد