من_قصيدة_مفازاتُ_الفقد …تسنيم حومد سلطان

منبر العراق الحر :مدنٌ
وخطوكَ في الجهاتِ مقيَّدُ
ويقولُ دربٌ ما: أأنتَ مشرَّدُ ..!
تُصغي إلى صوتِ السُّؤالِ..
وحزنُهُ كالرِّيحِ يمضي،
لا يعودُ فينجدُ
تمشي وحيدًا،
لا تفرّ من الصّدى
لكنْ… تحاولُ أن تموتَ، فتولَدُ
وتقولُ: لستُ من الزّحامِ،
أنا الذي أبني على معنى الفناءِ وأصعدُ
أنا لستُ هذا اللحمَ،
بل طيفُ الذي لمّا يزلْ في عمقِ نفسيَ يُفقدُ
هل في السُّؤالِ خلاصُنا؟
أم أنّه حبّلٌ ندوّرُهُ،
وفيه نقيَّدُ !
يا أيّها الإنسانُ :
أنت معذَّبٌ
وبرأسك الألغاز
صمتاً تُسردُ
ما في يقينِكَ غيرُ سجنٍ هادئٍ
يبكي،
ولكن لن يقالَ : ” تنهّدوا”
ما عدتَ تصرخُ : ” ها أنا “،
بل همسةٌ اطلقتَها،
كي يستريحَ الموقدُ
لكنّكَ الآنَ اتّسعتَ كأنّما
فيكَ الرّحيلُ منابعٌ تتجدَّدُ
ما عدتَ تبكي..
كلّ شيء خانكَ الوعدُ المعلّقُ، والطَّريقُ الموصدُ
وصمودكَ اليوميُّ ليس بطولةً
بل إنه حلٌّ عقيمٌ أوحدُ
أن لا تفرَّ من انكسارِكَ،
إذ ترى في الكسرِ معنىً واسعاً، يتمدَّدُ ..
#من_قصيدة_مفازاتُ_الفقد
تسنيم حومد سلطان

اترك رد