منبر العراق الحر :
ذاوٍ أقـلّـبُ مـا أخـشَـى و أنـكـفـىءُ
و بـي أُرمّـمُ مـا بـالـوخـزِ أجـتـزىءُ
و داخلي غُـربـَةٌ تَـحـتَـزُّ خاصرتي
فالماءُ مـاءُ الحشا و الأضلـعُ الـكـلأُ
مـن شَهـقَـةِ الـمـاءِ يَـستَـلُّ الصـدى رئَـتي
و تـَشـرئِـبُ الّلـظـى مـن حـيـثُ أبـتَـدئُ
و في ارتـعـاشـاتِ حَـلـقِ الـضـوءِ أقـرؤنـي
و بـي دُخـانٌ ذَوَى و الـجَـمـرُ يَــهــتَـرِئُ
إنـى أرَى الحَـمَـأَ الـمَـسـنـونَ يَـصلُـبُـنـي
أمـامَ بعضي ، و بعضي مـن دمـي بَـرئـوا
تَـمـائـمُ الريـحِ في عَـصـفٍ تُـدوزِنُـنـي
طِـيـنـاً ، و إنـي عـلـى الـصـلـصـالِ أتَّـكِـىءُ
لا شـيءَ إلا الـمـدَى سِـفْـراً يُعـَنقـِدُني
و مـن ذُرَى (سَـبـأٍ) إنـي أنــا الـنـبـأُ
أُقَـاسِـمُ الكـوكـبَ الـدرِّيِّ مـا بـيَـدي
و مـن عُــبـابِ دمي قـد خُضِّبَـتْ (سـَبـَأُ)
مـن سَـطـوَةِ الـبَـوحِ يَـذرونـي الـهَـجـيـرُ دَمَـاً
وتَـسـتَـبـدُّ بــيَ الأنــــواءُ إذ تَــشــأُ
في رغـوةِ الأمـنـياتِ الـبـيـضِ تَـخـنُـقُـنـي
أصـابـعُ الـحُـلـمِ تـيـهـاً حـيـنَ ألـتَـجـِىءُ
أقـتـاتُ نفسي كـأنـي مـُشـتـهَـى قَـدَرٍ
يَـغــتـالُـنـي بــيَــدٍ في مــائِـهـا الـظــمــأُ
وحـدي .. وفـي لـغـتـي إنـي أضَـعـتُ فـمـي
كـأَكـمَـهٍ لـو تَـجَـلّـى يُـومـضُ الـمَـلأُ
يَـنـثـالُ مـن هَـدهـداتي نَـزفُ خـاتـمَـتـي
كأن نَــايَ الـرؤى بـالـفَــقْــدِ يَـمـتَـلـىءُ
مـني أَفِـرُّ إلـيّ الــيـومَ مِـن وجَـعـي
و الـعـودُ يَـشـقَـى وفي الكـبـريـتِ يخـتـبـىءُ !؟
و ثَـمّ أضـغــاثَ بَــرقٍ بـي تـُراودُنـي
تـكـادُ تَـنـفُـخُ بـي مـا يـَذرأ الـصـدأُ
متى أُعـيـدُ صـبـاحـي مِـن تَـغَــرُّبـِـهِ
و للـديـاجيَ في عـيـنَـيَّ مُـتَّـكَـأُ !؟
أذوي و تـستـغـفـرُ الأقـمـارُ لـي و لـهـا
وجَـذوَةُ الحـرفِ حَـرّى قَـطُّ تَـنـطَـفـىءُ
مـن كل تَـعـويـذةٍ روحـي تُـبَسـمـلُـنـي
وفي فَمـي سَـجـدَةٌ صـلّـى لـهـا الـظـمَـأُ
مَـاضٍ .. و مـنـسَـأةُ اللاشـيءِ تَـحـمِـلُـنـي
كأنـنـي حَـمَـأٌ لـم يَــدرِهِ الـحَـمَــأُ
……………….
عبد الحميد الرجوي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر