على يسار القصيدة….حنان عبد اللطيف

منبر العراق الحر :
الريح التي هزّت أغصان اللوز في اوصالنا
هي نفسها من ذرت الملح في مآقينا
و واصلت رحلة الجفاف العاطفي في ذاكرة العدم
مَن مثلنا يا غريب
من مثلنا تواطأ صبحه مع ليله
وتقاسم الشك مع السراب
من مثلتا أحلامه اوسع من رؤاه
و أسراره مباعة في سوق العطارين
خيبة تلو خيبة
نحن نغني للهزائم صاغرين
وصفعة تلو اخرى
نجثو على حافة اللاشيء
ونصفق للوقت شاكرين
يا غريب
يا نديمي في الغياب
سّلم على مواسم الكرز التائهة عني
وعلى بيادر اللهقة المثابرة على الفراق
لاشيء يؤلمني
لا تسرّب العمر قطرة قطرة
من بين أناملي
و لا اوجاع الطريق
التي حفرت ثقوب قهر في صدري
لكني ابنة القصيدة
ولي من العمر موجة من تعب
و كروم التين والزيتون
و عرائش العنب
هذا المدى الشاسع امتداد لي
و لكنكَ لست لي
فقد جئت متأخرة عن حضارة الشِعر
فتّوقف الحرف في قافيتي
و تيّبس السطر في زمني
مواسم احتضار
هل أخبرتك حساسين الوقت
الواقفة على أغصان قلبي
بأنني اغني لك تعويذة الصمت
مع كل هبوب لروحي
وأتلو عليك آيات الياسمين
مع كل رجفة لأمواج البحر في أوردتي
فهذه البلاد التي زرعتك في مهجتي مواسم وداع
هي نفسها مَن سكبت اخضرار النعناع في عينيك
فسلّم على ماتبقى منا ياغريب
وعلى يسار القصيدة
دوّن ملاحم الحزن
الهاربة من وجهي الصحو
لعل الضجر يرحل ويغادر بلا عنوان
/ حنان عبد اللطيف

اترك رد