Screenshot

ربما يومًا ما سأحب….هند الحسن

منبر العراق الحر :ربما يومًا ما سأحب رجلًا،
رجلًا لا أعرف عنه شيئًا بعد.
ولا أعلم ماذا يفعل الآن، وماذا يرتدي، وما هو طعامه المفضل.
هل يكره الروبيان مثلي؟
وكيف تبدو ابتسامته؟
هل يجيد الرقص، ومشاهدة أفلام ميغ رايان، وقراءة روايات زافون الطويلة، والإنصات إلى حليم لساعات؟
وما ناديه المفضل يا تُرى؟
هل لديه ذائقة في انتقاء الجمال أم أنه يقع فيه مصادفة؟
وماذا يفعل عندما يستشيط غضبًا؟ هل يركل الأبواب، أم أن لديه ربطة جأش أنيقة؟
هو لا يعلم الآن أنني الألف فتاة التي أخبرته أمه بأنهن يتمنينه،
وجميع أبناء وبنات الحلال الذين ألحّت على الله أن يزرعهم في طريقه.
قد يكون يمر بيوم سيئ،
أو مصابًا بأزمة وجودية مؤقتة.
رجلٌ ربما يقطع الشارع المقابل الآن،
أو يسير على الضفة الأخرى من الكون،
وربما يقلب في هاتفه في صمت، كما أنني أستبعد أن يكون شاعرًا.
أنا لا أعلم أين سألتقيه وكيف، وليس لدي أي خطة لإيجاده.
ولا أزال غير مقتنعة بأن الرجال خُلقوا من أجل أن نحبهم.
ربما لديهم مهام أخرى كحراسة العالم أو إصلاحه أو تحطيمه.!
هو في مكان ما الآن،
ولا يعلم بعدُ ماذا ينتظره.
ربما يقوم بإعداد القهوة،
أو يجلب الورد لفتاة أخرى.
ربما يضحك على نكتة عابرة،
ويسخر من الشعراء،
وينعتهم بالمجانين.
وربما لم يخطر على باله قط أن تحبه يومًا ما شاعرة.
هند الحسن

اترك رد