منبر العراق الحر :
رغم دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيز التنفيذ، يوم الجمعة، إلا أن الغارات والقصف الإسرائيلي تواصل باتجاه البلدات الجنوبية.
إذ شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم السبت غارات استهدفت بلدات كفرجوز والنميرية وشوكين وعربصاليم في قضاء النبطية، كما شنّ سلسلة من الغارات على مرتفعات الريحان في قضاء جزين.
وفجراً، استهدفت الغارات بلدة النبطية الفوقا.
كما طال قصف مدفعي إسرائيلي بلدات: كفرتبنيت، كفررمان، كفرجوز، حبوش، النبطية الفوقا وميفدون.
وأفيد عن سقط عدد من الضحايا جراء هذه الاستهدافات.
وأفادت معلومات عن تقدّم آليات عسكرية إسرائيلية من بلدة كفرتبنيت باتجاه تلة علي الطاهر، وسط غطاء ناري كثيف من القذائف المدفعية، بالتزامن مع إطلاق نار من مروحيات الأباتشي على محيط المنطقة.
أمس الجمعة، شهد الجنوب والبقاع إحدى أعنف موجات القصف منذ أسابيع، بحيث استهدفت الغارات الإسرائيلية مدينة النبطية، وبلدات: الدوير، الشرقية، كفرصير، دير الزهراني، الريحان، سجد، القطراني، وعدداً من القرى في إقليم التفاح وجزين، بالتوازي مع غارات على بعلبك والبقاع الغربي.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 47 شخصاً وإصابة قرابة 97 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية.
كذلك أشارت إلى ارتفاع عدد الضحايا جراء الحرب الإسرائيلية منذ 2 آذار/ مارس إلى 3980 والجرحى إلى 12001.
وتلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديرات من الاستخبارات تؤكد أن حكومة بنيامين نتنياهو قد تتخذ خطوات لتقويض جهود تثبيت اتفاق التهدئة والتفاهم المبرم بين الولايات المتحدة وإيران.

وكشفت تقارير استخباراتية أمريكية أن هناك ضغوطا سياسية داخلية متزايدة في إسرائيل تدفع نحو مواصلة العمليات العسكرية في لبنان.
وبحسب التقرير، ترى أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن إسرائيل تسعى إلى مواصلة عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان، وهو ما يتعارض مع أحد البنود الأساسية للتفاهم الأمريكي ـ الإيراني الذي ينص على إنهاء الأعمال القتالية على الساحة اللبنانية. كما حذرت التقديرات من أن أي تصعيد إضافي قد يهدد فرص نجاح الاتفاق ويزيد التوتر بين واشنطن وتل أبيب.
وأشار التقرير إلى أن مسؤولين في إدارة ترامب وجهوا تحذيرات علنية لإسرائيل من تنفيذ هجمات واسعة ضد حزب الله قد تؤدي إلى نسف التفاهمات القائمة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجانبين تباينات متزايدة بشأن الملف اللبناني. كما نقل عن ترامب قوله إن لديه “خلافا محدودا” مع نتنياهو حول لبنان، موضحا أنه حثه على تجنب شن ضربات واسعة النطاق ردا على أي نشاط مرتبط بحزب الله.
ووفقا للتقرير، فإن تقديرات الاستخبارات الأمريكية تربط إلى حد كبير مستقبل نتنياهو السياسي بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، وترى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتبر استمرار الوجود العسكري في جنوب لبنان والتشدد في مواجهة حزب الله جزءا أساسيا من استراتيجيته للحفاظ على دعم قاعدته السياسية. كما خلصت التقديرات إلى أن أي انسحاب إسرائيلي أو وقف طويل الأمد للعمليات العسكرية قد ينظر إليه داخل إسرائيل باعتباره تراجعا أو هزيمة سياسية.
في المقابل، نقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله إن العمليات العسكرية في لبنان تهدف إلى حماية المواطنين الإسرائيليين من هجمات حزب الله المستمرة، مشددا على أن إسرائيل تحتفظ بالحق في الرد على أي تهديدات أمنية.
كما أشار التقرير إلى أن الرأي العام الإسرائيلي لا يزال يؤيد بدرجة كبيرة مواصلة الضغط العسكري على حزب الله، حيث أظهرت استطلاعات رأي تأييد غالبية الإسرائيليين لتصعيد المواجهة مع الحزب، في ظل استمرار المخاوف الأمنية في شمال إسرائيل.
وحذر مسؤولون أمريكيون من أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية قد يؤدي إلى انهيار التفاهمات الحالية واستئناف المواجهات بشكل واسع، معتبرين أن عدم التوصل إلى تسوية بشأن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان يجعل احتمالات تجدد القتال بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله مرتفعة للغاية.
ويأتي هذا الجدل في وقت تؤكد فيه الحكومة الإسرائيلية تمسكها بالبقاء في ما تسميه “المنطقة الأمنية” داخل جنوب لبنان، بينما تواصل واشنطن مساعيها للحفاظ على الاتفاق مع إيران ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة جديدة قد تهدد الاستقرار الإقليمي وتؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
المصدر: واشنطن بوست
منبر العراق الحر منبر العراق الحر