منبر العراق الحر :
رأيت فيما رأيت
كأنّ القيامة قامت
كأنّي وحدي في اللّامكان
أحمل سجلّ خطاياي
رأيت فيما رأيت
كأنّ روحيَ الثّكلى
بلغت التّراقي
فغامت المآقي
وقلبي المغترب شهيد السّلوى
يؤتي سعيه
يروّض الأرض من حولي
كلّما توهّج الوحي
تضاء السّماء من جديد
وتتكاثر الشّهب والنجوم
كمن أفلت يدي
فانفلتت مدامعي
تفتتح مواسمها
وأنا أقول ؛ من تحرسهم عيون السّماء
لا يبالون بجحود أصحاب القناديل
وقد امتطوا صهوة الأقدار !!
مسافر زادني الخيال لهفة
أتتبّع صمت القوافي
أنشد قلبا يشاركني الوجع
ونورا نحن صانعوه
ولو تمنّعت البسمة
أطالع في العيون
قصص حزنٍ فاض وصبرٍ عيل
وحكايا طُمرت في الرّمل
يلاحقها قهر الرّيح
الرّبّ ؛ وحده يرعى خلقه
يستزيد من رحمته للبؤساء
زادني الله من رحمته
عدد أبواب المدى
قلبي ذو الجهات السّتّ
جبل يطّوّف به الحقّ
يطرد منه انزلاقاتي
يؤجل تدفق آخر أنفاسي
رأيت فيما رأيت
كأنّ أمنيةً تمتلكني
حتّى صرت قبائل
نتوسّد ضفاف النّيل
نتشارك عطر الأماني
نتقاسم شهدها
ننعى نهاية المغيب
نشهد بشائر البعث في السّماء
منبر العراق الحر منبر العراق الحر