ضربات أميركية لـ90 موقعاً في إيران… وطهران تحذر وسط حديث ترمب عن «اتفاق»

منبر العراق الحر :

دفع التصعيد العسكري غير المسبوق بين واشنطن وطهران بالمنطقة إلى حافة مواجهة شاملة، عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، صباح اليوم (الخميس)، استكمال جولة إضافية من الضربات الجوية الهجومية داخل العمق الإيراني.

وأسفر القصف عن مقتل ثلاثة أشخاص في غرب إيران وفقاً للإعلام الرسمي، وقررت السلطات تعليق خط السكك الحديدية بين طهران ومشهد بعد الضربات ،ما فجّر رداً إيرانياً فورياً أعلن فيه «الحرس الثوري» استهداف قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، وسط تأكيدات من المنامة والكويت بالتصدي لمقذوفات في أجوائهما.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها عبر منصة «إكس»، أن القوات الأميركية استهدفت ما يقرب من 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي، وأصولاً للمراقبة الساحلية، ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، وقدرات بحرية، وبنية تحتية لوجستية عسكرية على طول الساحل الإيراني. وأكدت واشنطن أن هذه الموجة المستجدة تهدف إلى «تقويض قدرتها على مهاجمة حركة الشحن التجاري والبحارة المدنيين الأبرياء في مضيق هرمز، بشكل أكبر»، مشيرة إلى أنها تأتي عقب تنفيذ ناجح لضربات هجومية سابقة في الليلة الماضية.

وفي غمرة هذا الاشتعال الميداني، دخلت الدبلوماسية خط الأزمة بتصريحات لافتة للرئيس الأميركي دونالد ترمب كشف فيها عن تواصل إيراني مع إدارته تعبيراً عن رغبة طهران في إبرام «اتفاق».

وجاءت هذه الإشارات السياسية بالتزامن مع تحذيرات مشددة أطلقها «الحرس الثوري» الإيراني، توعد فيها بأن ردوده ستشمل قواعد أميركية أخرى في المنطقة إذا تكررت الهجمات، محذراً من خطورة «توسيع» رده العسكري، مما يضع المنطقة بين مطرقة الردع المتبادل وسندان الرغبة في احتواء التصعيد عبر القنوات الخلفية

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، صباح اليوم الخميس، أنه تم إطلاق صافرة الإنذار للتحذير من هجوم، وذلك قبل الإعلان لاحقاً عن التصدي لهجمات صاروخية معادية.

وبينما أعلنت الكويت تصدى دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، أكدت وزارة الداخلية القطرية، أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، داعية الجميع الالتزام بالبقاء في المنازل، وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظا على السلامة العامة.

ودعت الداخلية البحرينية في منشور على منصة «إكس»، المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

من جهته قال الجيش الكويتي عبر منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. يرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».

و‏أعلنت وزارة الصحة الإيرانية اليوم الخميس، مقتل 14 شخصا جراء الغارات الأمريكية الأخيرة ، فيما أعلنت السكك الحديدية الإيرانية تعليق حركة القطارات على خط طهران-مشهد.

إيران تعلن مقتل 14 شخصا جراء الغارات الأمريكية الأخيرة

وقالت الوزارة في بيان لها اليوم، إن “الهجمات الأمريكية الأربعاء والخميس، استهدفت 5 محافظات في البلاد، وأدت إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 78 آخرين بجروح مختلفة.

وكانت القيادة المركزية الأمريكية أعلنت تنفيذ ضربات جديدة داخل إيران في 8 يوليو استهدفت نحو 90 هدفا عسكريا على الساحل الإيراني، بينها دفاعات جوية وقدرات بحرية ومواقع صواريخ ومسيرات، بهدف منع الهجمات على السفن في مضيق هرمز.

وأضافت أن الضربات جاءت بعد موجة سابقة في 7 يوليو استهدفت نحو 80 هدفا، بينها أكثر من 60 قاربا تابعا للحرس الثوري، مؤكدة أن قواتها ما تزال جاهزة لأي عمليات إضافية.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية مشتركة باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت “بنى تحتية ومنشآت مهمة” في عدد من القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين.

وأوضح الحرس الثوري، في بيان له اليوم الخميس، أن الضربات طالت قاعدتي عريفجان وعلي السالم في الكويت، إضافة إلى قاعدتي الجفير والشيخ عيسى في البحرين، مشيرا إلى أن العملية جاءت ردا على ما قال إنها “اعتداءات أمريكية” على مناطق في المحافظات الساحلية جنوبي إيران.

وأكد البيان أن الرد الإيراني “لن يتوقف عند هذا الحد”، مهددا بتوسيع نطاق العمليات لتشمل قواعد أمريكية أخرى في المنطقة في حال تكرار الهجمات، ومشددا على أن طهران “لن تترك أي اعتداءات من الجيش الأمريكي دون رد”.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أنه “استهدف بالطائرات المسيرة أنظمة باتريوت في الكويت وموقع إنذار مبكر في قطر وخزانات وقود للجيش الأمريكي بالبحرين”.

 

المصدر:وكالات

اترك رد